فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1328

ذَلِكَ وَقَالَ فِيمَا سُئِلَ عَنْهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَقَاسَ بِرَأْيِهِ مَا خَرَجَ مِنْهُ عَنِ السُّنَّةِ، فهذا هو [1] الذي قاس الأمور [2] بِرَأْيِهِ فَضَلَّ وَأَضَلَّ، وَمَنْ رَدَّ الْفُرُوعَ فِي عِلْمِهِ إِلَى أُصُولِهَا فَلَمْ يَقُلْ بِرَأْيِهِ) [3] .

وَخَرَّجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ حَدِيثًا [4] : (إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ثَلَاثًا) ، وَإِحْدَاهُنَّ: (أَنْ يُلْتَمَسَ الْعِلْمُ عِنْدَ الْأَصَاغِرِ) [5] ، قِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: مَنِ الْأَصَاغِرُ؟ قَالَ: (الَّذِينَ يَقُولُونَ بِرَأْيِهِمْ. فَأَمَّا صَغِيرٌ يَرْوِي عَنْ كَبِيرٍ فَلَيْسَ بِصَغِيرٍ) [6] .

وَخَرَّجَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَصْبَحَ أَهْلُ الرَّأْيِ أَعْدَاءَ السُّنَنِ، أَعْيَتْهُمُ [7] الْأَحَادِيثُ أن يعوها، وتفلتت منهم (أن يرووها، فاشتقوها بالرأي، وعنه أيضًا:"اتقوا الرأي في دينكم") [8] .

(1) ساقطة من (ط) .

(2) ساقطة من (ط) .

(3) انظر جامع بيان العلم لابن عبد البر (2/ 77) ، ونقله عنه الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين (1/ 53) .

(4) ساقطة من (خ) .

(5) رواه الإمام ابن المبارك في الزهد والرقائق عن أبي أمية الجمحي (1/ 20 ـ 21) ، والإمام اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة عنه أيضًا بلفظ (إن من أشاط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر) (1/ 85) ، والخطيب في الجامع لآداب الراوي والسامع (1/ 72) ، وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد إلى معجم الطبراني الأوسط والكبير، وقال:"وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف" (1/ 140) ، ولكن رواية ابن المبارك عنه مقبولة لأنه حدث عنه قبل احتراق كتبه. انظر تهذيب التهذيب لابن حجر (5/ 373 ـ 379) . وصححه الألباني كما في الصحيحة تحت رقم (695) .

(6) انظر قوله في الزهد لابن المبارك (1/ 21) ، وفي أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي قال ابن المبارك: الأصاغر من أهل البدع (1/ 85) ، وانظر قول ابن المبارك في الجامع لآداب الراوي والسامع للخطيب البغدادي (1/ 72) .

(7) قال في اللسان:"عي بالأمر عيًا، وعيي وتعايا واستعيا، وهو عي وعيي وعيان عجز عنه ولم يطق إحكامه". انظر لسان العرب (15/ 111) .

(8) ما بين المعكوفين ساقط من جميع النسخ عدا (غ) ، وذكره الإمام ابن بطة في الإبانة الصغرى بلفظ"وتفلتت منهم فلم يعوها فقالوا بالرأي". (ص121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت