فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1328

بِحَقِيقَةِ مَا هُنَالِكَ، فَقَدِ ارْتَفَعَ التَّكْلِيفُ عَنْهُ، بِنَاءً مِنْهُمْ عَلَى أَصْلٍ هُوَ كُفْرٌ صَرِيحٌ لا يليق في هذا الموضع ذكره [1] .

ومثله [2] مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ [3] بَعْضُ الْمَارِقِينَ مِنْ إِنْكَارِ الْعَمَلِ بِالْأَخْبَارِ النَّبَوِيَّةِ جَاءَتْ تَوَاتُرًا أَوْ آحَادًا، وَأَنَّهُ إِنَّمَا يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ [4] .

وَفِي الترمذي عن أبي رافع [5] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ [6] :"لَا أَلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ متكئًا على أريكته [7] يأتيه أَمْرِي مِمَّا [8] أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي! مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ". حَدِيثٌ حَسَنٌ [9] .

وَفِي رِوَايَةٍ:"أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ عَنِّي الْحَدِيثُ [10] وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، قَالَ: فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَلَالًا حَلَّلْنَاهُ [11] ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَرَامًا حَرَّمْنَاهُ، وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ"حَدِيثٌ حسن [12] .

(1) وقد عد شيخ الإسلام ابن تيمية هذا القول من أعظم الكفر، بل عده شر من قول اليهود والنصارى. انظر قوله رحمه الله ورده عليهم في الفتاوى (11/ 401 ـ 433) ، وانظر تلبيس إبليس لابن الجوزي (ص443 ـ 445) ، وهو قول غلاة الصوفية.

(2) المثبت من (غ) ، وفي بقية النسخ"وأمثلة".

(3) كتبت في (ت) : فوق السطر.

(4) وهذا القول الباطل منسوب إلى غلاة الروافض. ويظهر أنه قول قديم، فقد ناقش الإمام الشافعي أصحابه في كتابه الأم (7/ 250) ، وانظر رد الإمام ابن حزم عليهم في الإحكام (2/ 80) ، ومع تهافت هذا المذهب فقد وجد من يدعو إليه في العصر الحديث كفرقة (القرآنيون) . وانظر رد شبههم في كتاب السنة ومكانتها في التشريع للشيخ مصطفى السباعي (ص153 ـ 166) ، وكتاب فرقة أهل القرآن وموقف الإسلام منها لخادم إلهي بخش.

(5) تقدمت ترجمته رضي الله عنه (ص137) .

(6) كتبت في (ت) : فوق السطر.

(7) هو كل ما اتكئ عليه، وقيل غير ذلك. وتقدم (ص138) .

(8) المثبت من (غ) ، وهو الموافق للرواية، وفي بقية النسخ"فيما".

(9) تقدم تخريجه (ص138) .

(10) في (ر) :"الحديث عني".

(11) في (غ) و (ر) :"استحللناه".

(12) وهي الرواية الثانية عند الترمذي برقم (2464) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت