وأما البراءة منه ففي قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [1] .
وَفِي الْحَدِيثِ:"أَنَا بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَهُمْ بَرَاءٌ مني" [2] .
قال ابن عمر رضي الله عنهما فِي أَهْلَ الْقَدَرِ: (إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ بَرَاءٌ مِنِّي) [3] .
وَجَاءَ عَنِ الْحَسَنِ: (لَا تُجَالِسْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَإِنَّهُ يُمْرِضُ قَلْبَكَ) [4] .
وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ [5] : (مَنْ جَالَسَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِتْنَةً لِغَيْرِهِ، وَإِمَّا أَنْ يَقَعَ بِقَلْبِهِ شَيْءٌ يَزِلُّ بِهِ فَيُدْخِلُهُ النَّارَ، وَإِمَّا أَنْ يَقُولَ: وَاللَّهِ لَا أُبَالِي [6] مَا تَكَلَّمُوا بِهِ، وَإِنِّي وَاثِقٌ بِنَفْسِي [7] (فَمَنْ أَمِنَ [8] اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ عَلَى دِينِهِ سَلَبَهُ إِيَّاهُ) [9] " [10] ."
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ [11] أَبِي كَثِيرٍ [12] قَالَ:"إِذَا لَقِيتَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فِي طَرِيقٍ فَخُذْ فِي طَرِيقٍ آخَرَ" [13] .
وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ [14] قَالَ: (لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ، وَلَا تُجَادِلُوهُمْ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمُرُوكُمْ [15] فِي ضَلَالَتِهِمْ، وَيُلَبِّسُوا عَلَيْكُمْ ما كنتم تعرفون) [16] .
(1) سورة الأنعام: آية (159) .
(2) تقدم تخريجه (ص90) .
(3) تقدم تخريجه (ص207) .
(4) تقدم تخريجه (ص148) .
(5) تقدمت ترجمته (ص106) .
(6) في (ت) :"ما أبالي".
(7) في (ت) :"بالله".
(8) في (خ) و (ط) :"يأمن بغير الله"، وكلمة"بغير"كتبت في (خ) فوق السطر، والصواب المثبت.
(9) ما بين المعكوفين كتب في (ت) :"فمن آمن بالله طرفة عين على دينه سلبه إليه"، وكتب في الهامش:"صوابه والله أعلم فمن يأمن بغير اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ عَلَى دِينِهِ سَلَبَهُ إِيَّاهُ".
(10) أخرجه الإمام ابن وضاح في البدع والنهي عنها (ص54) .
(11) في (ت) :"عن".
(12) تقدمت ترجمته رحمه الله (ص150) .
(13) تقدم تخريجه (ص150) .
(14) تقدمت ترجمته رحمه الله (ص110) .
(15) تقدم الأثر بلفظ"يغمسوكم".
(16) تقدم تخريجه (ص147) .