فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1328

وَلَعَلَّ الزَّمَانَ يَتَّسِعُ إِلَى ذِكْرِ جُمْلَةٍ مِنْهَا فِي أَثْنَاءِ الْكِتَابِ بِحَوْلِ اللَّهِ [1] .

فَهَذَا [2] الْوَجْهُ الْوِزْرُ فِيهِ أَعْظَمُ [3] مِنْ مُجَرَّدِ الدَّعْوَةِ [4] مِنْ وجهين:

الأول: الإخافة والإكراه بالإيلام [5] وَالْقَتْلِ.

وَالْآخَرُ: كَثْرَةُ الدَّاخِلِينَ فِي الدَّعْوَةِ، لِأَنَّ الْإِعْذَارَ وَالْإِنْذَارَ الْأُخْرَوِيَّ قَدْ لَا يَقُومُ لَهُ كَثِيرٌ (مِنَ النُّفُوسِ) [6] ، بِخِلَافِ الدُّنْيَوِيِّ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ شُرِعَتِ الْحُدُودُ وَالزَّوَاجِرُ فِي الشَّرْعِ، وَ (إِنَّ اللَّهَ [7] يَزَعُ [8] بِالسُّلْطَانِ مَا لَا يَزَعُهُ [9] بِالْقُرْآنِ) [10] ، فالمبتدع إذا [11] لم ينتهض [12] لإجابة [13] دَعْوَتِهِ بِمُجَرَّدِ الْإِعْذَارِ وَالْإِنْذَارِ الَّذِي يَعِظُ [14] بِهِ [15] ، حَاوَلَ الِانْتِهَاضَ بِأُولِي الْأَمْرِ، لِيَكُونَ [16] ذَلِكَ أَحْرَى بالإجابة.

وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ مِنْ جِهَةِ كَوْنِ الْبِدْعَةِ حَقِيقِيَّةً أَوْ إِضَافِيَّةً، فَإِنَّ الْحَقِيقِيَّةَ أَعْظَمُ وِزْرًا، لِأَنَّهَا التي باشرها النهي [17] بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ، وَلِأَنَّهَا [18] مُخَالَفَةٌ مَحْضَةٌ، وَخُرُوجٌ عَنِ السنة ظاهر، كالقول بالقدر [19] ، والقول [20] بالتحسين

(1) سوف يتكلم المؤلف عنهم في المجلد الثاني من المطبوع (2/ 90 ـ 92، 226، 348) .

(2) في (م) :"فهو ذا".

(3) في (م) و (غ) :"أعظم فيه الوزر".

(4) في (خ) :"الدعوى".

(5) في (م) و (خ) و (ت) و (ط) :"بالإسلام".

(6) ساقط من (غ) .

(7) سقط لفظ الجلالة من (م) وأصل (ت) ، وكتب في هامش (ت) .

(8) في (خ) و (ط) :"ليزع".

(9) في (م) :"ينزع"، وفي (ت) و (غ) :"يزع".

(10) انظر: تاريخ ابن شبّة (3/ 988) .

(11) في (ت) :"إذ".

(12) في (غ) :"ينتضر"، وفي بقية النسخ:"ينتصر"عدا (ر) .

(13) في (ط) :"بإجابة".

(14) في (م) :"بعضه"، وفي (ت) :"يعضه"، وفي (غ) و (ر) :"يقص".

(15) ساقطة من (غ) .

(16) في (غ) :"فيكون".

(17) في (خ) و (ط) :"المنتهي"، وفي (م) و (ت) :"المنهي".

(18) في (خ) و (غ) :"لأنها"بدون الواو، وفي (ت) : كتبت الواو بين السطرين.

(19) تقدم التعريف بالقدرية (ص11) .

(20) ساقطة من (خ) و (ت) و (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت