فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بِالْمُخَالَفَةِ، فَاحْتَاجَ إِلَى أَنْ يَضَعَ غَيْرَهُ فِي صُورَةٍ أُخْرَى تَحْفَظُ النِّظَامَ.
وَلِذَلِكَ [1] لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ وَجَدَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ قَدِ اتَّخَذَ الْحُجَّابَ، وَاتَّخَذَ الْمَرَاكِبَ النَّفِيسَةَ، وَالثِّيَابَ الْهَائِلَةَ الْعَلِيَّةَ [2] ، وَسَلَكَ مَا سَلَكَهُ الْمُلُوكُ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذلك، فقال له [3] : إِنَّا بِأَرْضٍ نَحْنُ فِيهَا مُحْتَاجُونَ لِهَذَا، فَقَالَ لَهُ: لَا آمُرُكَ وَلَا أَنْهَاكَ، وَمَعْنَاهُ أَنْتَ أَعْلَمُ بِحَالِكَ هَلْ أَنْتَ مُحْتَاجٌ إِلَى هَذَا [4] (فيكون حسنًا [5] ، أَوْ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَيْهِ) [6] ، فَدَلَّ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ عَلَى أَنَّ أَحْوَالَ الْأَئِمَّةِ وَوُلَاةِ الأمور تختلف باختلاف الأمصار والأعصار [7] والقرون والأحوال.
فَكَذَلِكَ يُحْتَاجُ [8] إِلَى تَجْدِيدِ زَخَارِفَ وَسِيَاسَاتٍ لَمْ تَكُنْ قَدِيمَةً، وَرُبَّمَا وَجَبَتْ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ.
القسم الرابع: بدع [9] مَكْرُوهَةٌ، وَهِيَ مَا تَنَاوَلَتْهُ أَدِلَّةُ الْكَرَاهَةِ مِنَ الشَّرِيعَةِ وَقَوَاعِدِهَا، كَتَخْصِيصِ الْأَيَّامِ الْفَاضِلَةِ أَوْ غَيْرِهَا بنوع من العبادة، ولذلك جاء [10] في الصحيح، خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ تَخْصِيصِ يَوْمِ الجمعة بصيام، أو ليلته [11] بِقِيَامٍ [12] .
وَمِنْ هَذَا الْبَابِ الزِّيَادَةُ فِي الْمَنْدُوبَاتِ المحدودات، كما ورد في
(1) في (م) و (ت) :"وكذلك".
(2) في (غ) و (ر) :"العالية".
(3) ساقطة من (م) و (خ) و (ت) و (ط) .
(4) في (خ) و (ط) :"محتاج إليه".
(5) ساقطة من (م) و (خ) و (ت) و (ط) .
(6) ما بين المعكوفين ساقط من (خ) و (ت) و (ط) .
(7) ساقطة من (م) و (خ) و (ت) و (ط) .
(8) في (م) :"تحتاجون"، وفي (غ) و (ر) :"يحتاجون".
، والتنبيه والإشراف للمسعودي (245 ـ 246) .
(9) ساقطة من (م) و (خ) و (ت) و (ط) .
(10) في (خ) و (ت) و (ط) :"ليله".
(11) رواه الإمام مسلم في كتاب الصيام من صحيحه، باب كراهة إفراد يوم الجمعة بصوم لا يوافق عادته عن أبي هريرة (8/ 18 ـ 19 نووي) وروى البخاري في الصحيح النهي عن صيام يوم الجمعة (1984، 1985) ، والإمام أحمد في المسند عن أبي الدرداء (6/ 444) .