ـ الذي لا إله إلا هو ـ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْهُ [1] . فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَوْنٍ. قَالَ: فَلَمَّا عَظُمت الحلقة قال [2] : [يا بكر] [3] حَدِّث القوم [4] .
وَقَدْ جَعَلُوا الْقَوْلَ بِإِثْبَاتِ الصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ وَالْحَوْضِ قَوْلًا بِمَا لَا يُعْقَلُ. وَقَدْ سُئِلَ بَعْضُهُمْ: هَلْ يَكْفُرُ مَنْ قَالَ بِرُؤْيَةِ الْبَارِي فِي الْآخِرَةِ؟ فَقَالَ: لَا يَكْفُرُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ مَا لَا يَعْقِلُ، وَمَنْ قَالَ مَا لَا يَعْقِلُ فَلَيْسَ بِكَافِرٍ [5] .
وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى نَفْيِ أَخْبَارِ الْآحَادِ جُمْلَةً [6] ، وَالِاقْتِصَارِ عَلَى مَا اسْتَحْسَنَتْهُ [7] عُقُولُهُمْ فِي فَهْمِ الْقُرْآنِ، حَتَّى أَبَاحُوا الْخَمْرَ بِقَوْلِهِ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الْآيَةَ [8] . فَفِي هؤلاءِ وَأَمْثَالِهِمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا أُلفينّ أَحدكم مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يأْتيه الأَمر مِنْ أَمري مِمَّا أَمرت بِهِ أَو نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لا أَدري، ما وجدنا في
=فالحديث بطرقه السابقة موصولها ومرسلها يغلب على الظن ثبوته، وقد صححه ابن عبد الهادي في"التنقيح"كما في"نصب الراية" (3/ 369) ، وقال ابن كثير في"تحفة الطالب" (ص223) :"وهذا الحديث روي من طرق كثيرة متعددة يشد بعضها بعضًا، ومن الرواة من أرسله، ومنهم من وصله".
وصححه الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في"إرواء الغليل" (7/ 345 رقم 2317) .
(1) من قوله:"قال: فحلف بالله"إلى هنا سقط من (م) و (خ) ، والمثبت من (غ) و (ر) ومن مصادر التخريج.
(2) أي: ابن عون.
(3) في جميع النسخ:"يا أبا بكر"، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب كما في مصادر التخريج، وكما في أول السياق، وجاءت على الخطأ في"الكامل"المطبوع، ولكنها على الصواب في مخطوطة أحمد الثالث (ل612/ب) ، وتصحف"حمران"في"تاريخ بغداد"إلى:"حمدان"، وانظر"الجرح والتعديل" (2/ 383 رقم 1495) .
(4) قوله:"القوم"سقط من (خ) و (م) .
(5) أعاد المؤلف هذا الكلام في (ص45) بأبسط مما هنا.
(6) سيأتي رد المصنف عليهم (ص43 و45) .
(7) في (خ) :"ما استحسنه".
(8) سورة المائدة، الآية (93) .