فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1328

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَاةَ الْفَجْرَ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ يُوسُفَ فقرأَها، حَتَّى إِذا [1] بَلَغَ: {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} [2] بكى [3] حتى انقطع، فركع [4] .

وَفِي رِوَايَةٍ: لِمَا انْتَهَى إِلى قَوْلِهِ: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [5] بَكَى حَتَّى سُمِعَ نَشِيجُهُ مِنْ وراءِ الصُّفوف [6] .

وَعَنْ أَبي صَالِحٍ؛ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَهل الْيَمَنِ فِي زَمَانِ [7] أَبي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ سَمِعُوا الْقُرْآنَ، فَجَعَلُوا يَبْكُونَ، فَقَالَ أَبو بكر: هكذا كُنّا ثُمَّ قَسَت القلوب [8] .

(1) قوله:"إذا"ليس في (غ) و (ر) .

(2) سورة يوسف: الآية (84) .

(3) في (غ) و (ر) :"فبكى".

(4) قوله:"فركع"ليس في (خ) و (م) .

وهذا الأثر أخرجه أبو عبيد في"فضائل القرآن" (ص137) من طريق النضر بن إسماعيل، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، به. وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو صدوق، إلا أنه سيء الحفظ جدًا كما في"التقريب" (6121) .

وذكر ابن حجر في"فتح الباري" (2/ 206) أن ابن المنذر أخرجه من طريق عبيد بن عمير.

ولم ينفرد به ابن أبي ليلى.

فقد أخرجه أبو عبيد في الموضع السابق من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن علقمة بن وقاص، عن عمر مثله، إلا أنه ذكر صلاة العتمة بدل الفجر.

وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ثقة فقيه فاضل، إلا أنه كان يدلِّس كما في"التقريب" (4221) ، ولم يصرِّح بالسماع.

ويتقوَّى أيضًا بالطريق الآتية.

(5) سورة يوسف: آية (86) .

(6) هذه الرواية أخذها المصنف ـ كما أخذ الروايتين قبلها ـ من"فضائل القرآن"لأبي عبيد. ولكن أبا عبيد لم يسند هذه الرواية، وإنما أخرجها مسندة: عبد الرزاق في"المصنف" (2716) ، وسعيد بن منصور في"سننه" (1138 / التفسير) ، وابن سعد في الطبقات (6/ 126) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (35516) ، جميعهم من طريق عبد الله بن شداد بن الهاد؛ قال: سمعت نشيج عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإني لفي آخر الصفوف: {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} .

وسنده صحيح.

(7) في (غ) و (ر) :"زمن".

(8) في (خ) و (م) :"هكذا كنا حتى قست قلوبنا".=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت