عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَلْ تَدْرِي أَيَّ النَّاسِ أَعلم؟"قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعلم. قَالَ:"أَعلم النَّاسِ أَبصرهم بِالْحَقِّ إِذا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وإِن كَانَ مقصِّرًا فِي الْعَمَلِ، وإِن كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتهِ [1] وَاخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلَى ثِنْتَيْنِ [2] وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، نَجَا مِنْهَا ثَلَاثٌ وَهَلَكَ سَائِرُهَا: فِرْقَةٌ آزَتِ [3] الْمُلُوكَ وَقَاتَلَتْهُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَدِينِ عيسى ابن مريم عليهما السلام حَتَّى قُتِلُوا، وَفِرْقَةٌ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُؤَازَاةِ الْمُلُوكِ، فَأَقَامُوا عَلَى دِينِ اللَّهِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ [4] قَوْمِهِمْ، فَدَعَوْهُمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَأَخَذَتْهُمُ الْمُلُوكُ [5] ، فَقَتَلَتْهُمْ، وقطَّعتهم بِالْمَنَاشِيرِ. وَفِرْقَةٌ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ [6] بمُؤَازَاةِ الْمُلُوكِ، وَلَا بِأَنْ يُقِيمُوا بَيْنَ ظَهَرَانَيْ قَوْمِهِمْ فَيَدْعُوهُمْ إِلى دِينِ اللَّهِ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ [7] ، فَسَاحُوا فِي الْجِبَالِ وترهَّبوا فِيهَا، هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ [8] : {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} . فالمؤمنون الذين آمنوا بي"
=وابن عساكر في"تاريخه" (10/ 313 مخطوط) ، جميعهم من طريق بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده عبد الله.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 515) :"رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح غير بكير بن معروف، وثقه أحمد وغيره، وفيه ضعف".
وقال ابن حجر في"التقريب" (776) عن بكير هذا:"صدوق فيه لين"، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لأجله.
(1) في (خ) : يشبه أن تكون:"أليتيه".
(2) في (خ) :"اثنتين".
(3) أي: قاومت؛ من آزَيْتُه: إذا حاذيته، يقال: فلان إزاءٌ لفلان: إذا كان مقاومًا له. انظر"لسان العرب" (14/ 32) . وضبطت في (ر) :"أزّت"، وعُلِّق عليها في الهامش بما نصه:"أَزّيت الرجل: ساويته".
(4) في (م) :"ظهران"، وكتب في الهامش:"لعله ظهراني".
(5) من قوله:"فأقاموا على دين الله"إلى هنا سقط من (غ) و (ر) .
(6) في (ر) و (غ) :"طاقات".
(7) من قوله:"حتى قتلوا"إلى هنا سقط من (خ) .
(8) قوله:"فيهم"من (خ) فقط.
(9) قوله تعالى:"فما رعوها حق رعايتها"سقط من (غ) و (ر) .