فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَهَذِهِ إِشارة إِلى الأَخذ بِالْعَمَلِ الَّذِي يَقْتَضِي المداومة عليه من غير حرج.
وعن عمير [1] بن إِسحاق قال [2] : لَمَنْ [3] أَدركت مِنْ أَصحاب رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكثر مِمَّنْ سَبَقَنِي مِنْهُمْ، فَمَا رأَيت قَوْمًا أَيسر سِيرَةً، وَلَا أَقل تَشْدِيدًا مِنْهُمْ [4] .
وَقَالَ الْحَسَنُ: دِينُ اللَّهِ وُضِعَ فَوْقَ التَّقْصِيرِ وَدُونَ الْغُلُوِّ [5] .
والأَدلة فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ [6] ، جَمِيعُهَا رَاجِعٌ إِلى أَنه لَا حَرَجَ فِي الدِّينِ. وَالْحَرَجُ كَمَا يَنْطَلِقُ عَلَى الْحَرَجِ الْحَالِيِّ ـ كَالشُّرُوعِ فِي عِبَادَةٍ شَاقَّةٍ فِي نَفْسِهَا ـ، كذلك ينطلق على الحرج المآلي [7] ؛ إذا [8] كَانَ الحرجُ لَازِمًا مَعَ الدَّوَامِ؛ كَقِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو [9] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ [10] مِمَّا تَقَدَّمَ. مَعَ أَن الدَّوَامَ مَطْلُوبٌ حسبما اقتضاه قول أَبي أُمامة [11]
(1) في (خ) و (م) :"وعن عمر".
(2) في (م) :"قا"، وهذا وقع بسبب تصويبها والكلامة التي تليها بخط مغاير فيما يظهر.
(3) قوله:"لمن"سقط من (خ) ، وهو مصوب في (م) كما ذكرت في التعليق السابق.
(4) أخرجه ابن سعد في"الطبقات" (7/ 220) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (35549) ، والدارمي في"سننه" (1/ 51) ، وعبد الله بن أحمد في"زوائد فضائل الصحابة" (1959) ، وابن عدي في"الكامل" (5/ 69) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (1049) ، جميعهم من طريق عبد الله بن عون، عن عمير بن إسحاق؛ قال: كان من أدركت ... فذكره.
وسنده صحيح إلى عمير بن إسحاق.
وعمير بن إسحاق أبو محمد مولى بني هاشم هذا مقبول كما في"التقريب" (5214) ، وانظر الموضع السابق من"الكامل"لابن عدي.
(5) أخرجه الإمام أحمد في"الزهد" (ص344) من طريق محمد بن جعفر، عن عوف، عن الحسن، فذكره.
وسنده صحيح.
(6) قوله:"كثيرة"ليس في (خ) .
(7) أي: الذي يصير إليه حال الإنسان ويرجع.
(8) كذا في جميع النسخ، وأثبتها رشيد رضا:"إذ"!.
(9) في (خ) :"عمر".
(10) في (خ) :"وغيرها".
(11) المتقدم (ص149) .