فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1328

يَدُلُّ [1] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ نَذَرَ أَن يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ [2] "، وَلِأَنَّ اللَّهَ مَدَحَ مَنْ أَوفى بِنَذْرِهِ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [3] فِي مَعْرِضِ الْمَدْحِ وَتَرْتِيبِ [4] الْجَزَاءِ الْحَسَنِ، وَفِي آيَةِ الْحَدِيدِ: {فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ} [5] ، وَلَا يَكُونُ الأَجر إِلا عَلَى مَطْلُوبٍ شَرْعًا.

فتأَمّلوا هَذَا الْمَعْنَى فَهُوَ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِ عَمَلُ السَّلَفِ الصَّالِحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِمُقْتَضَى الأَدلة، وَبِهِ يَرْتَفِعُ إِشكال التَّعَارُضِ الظَّاهِرِ لِبَادِيَ الرأْي، حَتَّى تَنْتَظِمَ الْآيَاتُ والأَحاديث وَسِيَر مَنْ تقدم، والحمد لله.

غير أَنه يبقى بعد هذا [6] إِشكالان قويان، بالنظر [7] فِي الْجَوَابِ عَنْهُمَا يَنْتَظِمُ مَعْنَى المسأَلة عَلَى تمامه بحول الله [8] ، فلنعقد في كل إِشكال فصلًا.

(1) في (خ) :"أيد"بدل"يدل".

(2) أخرجه البخاري (6696 و6700) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(3) سورة الإنسان: الآية (7) .

(4) في (خ) :"وترتب".

(5) سورة الحديد: الآية (27) .

(6) في (خ) :"بعدها".

(7) في (خ) :"وبالنظر".

(8) قوله:"بحول الله"ليس في (خ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت