فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الله تبارك [1] وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ *وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلاَلًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ *} [2] . رُوِيَ [3] فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَخبار [4] جُمْلَتُهَا تَدُورُ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُوَ تَحْرِيمُ مَا أَحل اللَّهُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ تديُّنًا، أَو شبه التديُّن، وأَن [5] الله [6] نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَجَعَلَهُ اعْتِدَاءً، وَاللَّهُ لَا يحب المعتدين. ثم قرّر الإباحة تقريرًا زائدًا عَلَى مَا تَقَرَّرَ بِقَوْلِهِ [7] : {وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلاَلًا طَيِّبًا} ، ثُمَّ أَمرهم بِالتَّقْوَى، وَذَلِكَ مُشْعِرٌ بأَن تَحْرِيمَ مَا أَحل اللَّهُ خَارِجٌ عَنْ دَرَجَةِ التَّقْوَى.
فخرَّج إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي مِنْ حَدِيثِ أَبي قِلَابَةَ رضي الله عنه قَالَ: أَراد نَاسٌ مِنْ أَصحاب رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن يَرْفُضُوا الدُّنْيَا، ويتركوا [8] النساءَ، ويترهَّبوا [9] ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فغلَّظ فِيهِمُ الْمَقَالَةَ، فَقَالَ:"إِنما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالتَّشْدِيدِ؛ شدَّدوا عَلَى أَنفسهم، فشدَّد اللَّهُ عَلَيْهِمْ [10] ، فأُولئك بَقَايَاهُمْ فِي الدِّيَارِ وَالصَّوَامِعِ، اعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وحُجّوا، واعتمروا، واستقيموا يُسْتَقَمْ [11] بكم" [12] . قال: ونزلت فيهم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
(1) قوله:"تبارك"من (ر) فقط.
(2) سورة المائدة: الآيتان (87، 88) .
(3) قوله:"روي"في موضعه بياض في (غ) .
(4) سيذكرها المصنف فيما يلي.
(5) قوله:"وأن"ليس في (خ) و (م) .
(6) في (خ) و (م) :"والله".
(7) في (غ) و (ر) :"لقوله".
(8) في (خ) و (م) :"وتركوا".
(9) في (خ) و (م) :"وترهبوا".
(10) في (ر) و (غ) :"فشدد عليهم".
(11) في (خ) و (م) :"يستقيم".
(12) قوله:"بكم"سقط من (غ) و (ر) .