فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [1] الآية؛ لأن [2] فِيهَا [3] إِخبارًا [4] بأَنه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَرَّم عَلَى نَفْسِهِ مَا أَحلَّه اللَّهُ [5] ؛ وَقَدْ نَزَلَ [6] عَلَيْهِ: {لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا} [7] . وَمِثْلُ هَذَا يُجَلُّ مَقَامُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ فِيهِ، وأَن يكون منهيًّا عن شيء [8] هو اعتداء [9] ثُمَّ يأْتيه، حَتَّى يُقَالَ لَهُ فِيهِ: لِمَ تفعل؟ فلا بد من النظر في هذا [10] الْمُعَارِض [11] .
وَالْجَوَابُ: أَن آيَةَ التَّحْرِيمِ إِن كَانَتْ هِيَ السابقةَ عَلَى آيَةِ العُقُود، فَظَاهِرٌ أَنها مُخْتَصَّة بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذ لَوْ أُريد: الأُمّة ـ على قول من قال به [12] مِنَ الأُصوليين ـ لَقَالَ: لِم تُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ؟ كما قال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [13] الْآيَةَ، وَهُوَ بَيِّن؛ لأَن سُورَةَ التَّحْرِيمِ قَبْلَ آية الأَحزاب، ولذلك لَمَّا آلَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا بِسَبَبِ هَذِهِ الْقِصَّةِ نَزَلَ عليه في سورة الأَحزاب: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَِزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ [14] تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا *} [15] إلى آخرها [16] . وأَيضًا فيُحتمل أَن يكون التحريم بمعنى الحلف على أَن لا
(1) سورة التحريم: الآية (1) .
(2) في (خ) و (م) :"فإن".
(3) في (غ) :"فيه".
(4) في (خ) :"إخبار".
(5) في (غ) و (ر) :"ما أُحلّ له".
(6) في (خ) :"يدل".
(7) سورة المائدة: الآية (87) .
(8) قوله:"شيء"سقط من (م) .
(9) في (خ) :"وأن يكون منهيًا عنه اعتداء".
(10) في (خ) :"هذه".
(11) في (خ) و (م) :"المصارف"بدل"المعارض".
(12) قوله:"به"سقط من (خ) .
(13) سورة الطلاق: الآية (1) .
(14) إلى هنا انتهت الآية في (خ) و (م) .
(15) سورة الأحزاب: الآية (28) .
(16) في (خ) :"إلخ"بدل"إلى آخرها".
وحديث التخيير أخرجه البخاري (4785) ، ومسلم (1475) من حديث عائشة رضي الله عنها؛ قالت: لما أُمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي، فقال:"إني ذاكر لك أمرًا، فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك". قالت: قد علم أن أبويّ لم يكونا ليأمراني بفراقه. قالت: ثم قال:"إن الله عز وجل قال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَِزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا *وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا *} ="