فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إِذا ثَبَتَ هَذَا، فَكُلُّ مَنْ عَمِلَ عَلَى هَذَا الْقَصْدِ [1] فَعَمَلُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لأَنه عَامِلٌ إِما بِغَيْرِ شَرِيعَةٍ؛ لأَنه لَمْ يَتَّبِعْ أدلَّتها [2] ، وإِما عَامِلٌ بِشَرْعٍ مَنْسُوخٍ، وَالْعَمَلُ بِالْمَنْسُوخِ مَعَ الْعِلْمِ بِالنَّاسِخِ بَاطِلٌ بِلَا خِلَافٍ؛ لأَن الترهُّب وَالِامْتِنَاعَ مِنَ اللَّذَّاتِ [3] والنساءِ [4] وَغَيْرِ ذَلِكَ إِن كَانَ مَشْرُوعًا فَفِيمَا قَبْلَ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ مِنَ الشَّرَائِعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَكِنِّي أَصوم وأُفطر، وأُصلي [5] وَأَرْقُدُ [6] ، وأَتزوج النساءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي" [7] ، وَهُوَ مَعْنَى الْبِدْعَةِ.
فإِن قِيلَ: فَقَدْ تَقَدَّمَ [8] مِنْ نَقْلِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ فِي الرَّهْبَانِيَّةِ: أَنَّهَا السِّيَاحة واتِّخاذ الصَّوَامِعِ للعُزْلَة. قَالَ: وَذَلِكَ مَنْدُوبٌ إِليه فِي دِينِنَا عِنْدَ فَسَادِ الزَّمَانِ.
وَقَدْ بَسَطَ الْغَزَالِيُّ هَذَا الْفَصْلَ فِي"الإِحياء" [9] حين [10] ذَكَرَ الْعُزْلَةِ، وَذَكَرَ فِي كِتَابِ"آدَابِ النِّكَاحِ" [11] مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ. وَحَاصِلُهُ: أَن ذَلِكَ مَشْرُوعٌ، بَلْ هُوَ الأَولى عِنْدَ عُرُوضِ الْعَوَارِضِ، وَعِنْدَمَا يَصِيرُ النِّكَاحُ وَمُخَالَطَةُ النَّاسِ وَبَالًا عَلَى الإِنسان، ومؤدِّيًا إِلى اكْتِسَابِ الْحَرَامِ وَالدُّخُولِ
(1) في (ر) و (غ) :"العهد".
(2) في (م) :"أدلته".
(3) قوله:"اللذات"ليس في (خ) .
(4) في (خ) :"النساء".
(5) في (غ) : قدم قوله:"وأصلي"على قوله:"وأفطر"، ثم وضع عليهما علامتي التقديم والتأخير (مـ مـ) .
(6) في (خ) و (م) :"وأنام".
(7) تقدم تخريجه (ص147) .
(8) تقدم (ص147) .
(10) في (خ) :"عند".
(11) من"الإحياء" (2/ 22 ـ 37) .