فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثُمَّ إِنْ أَلقاها [1] لِمَنْ لَا يَعْقِلُهَا [2] فِي معرض الانتفاع بها [3] بَعْدَ تعقُّلها؛ كَانَ مِنْ بَابِ التَّكْلِيفِ بِمَا لَا يُطَاقُ، وَقَدْ جاءَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ.
فَخَرَّجَ أَبو دَاوُدَ [4] حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلّم: أَنه نهى عن الغَلُوطات [5] . قَالُوا: وَهِيَ صِعَابُ [6] الْمَسَائِلِ، أَو شِرَارُ الْمَسَائِلِ.
وَفِي التِّرْمِذِيِّ ـ أَو غَيْرِهِ [7] ـ: أَن رَجُلًا أَتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا
(1) في (غ) و (ر) :"إلقاءها".
(2) في (ر) و (غ) :"لمن يعقلها".
(3) قوله:"بها"ليس في (خ) و (م) و (ت) .
(4) في"سننه" (3648) من طريق عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن الصُّنَابِجي، عن معاوية؛ أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الغلوطات.
وأخرجه الإمام أحمد (5/ 435) ، والبخاري في"التاريخ الكبير" (5/ 106) ، والفسوي في"المعرفة" (1/ 305) ، والطبراني في"الكبير" (19/ 380 رقم 892) ، وفي"الأوسط" (8/ 137 رقم 8204) ، جميعهم من طريق عيسى بن يونس، به.
زاد بعضهم عن الأوزاعي قوله:"الغلوطات: صعاب المسائل وشدادها". وأخرجه سعيد بن منصور في"سننه"بتحقيق الأعظمي (1179) عن عيسى بن يونس، به، إلا أنه لم يسمّ معاوية رضي الله عنه، وإنما قال:"عن رجل من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم".
ثم قال سعيد:"هذا عن معاوية، ولكنه لم يسمِّه".
وكذا رواه الإمام أحمد في الموضع السابق من"مسنده"، والحارث في"مسنده" (62/ بغية الباحث) ، كلاهما من طريق روح، عن الأوزاعي.
ومدار الحديث على عبد الله بن سعد بن فروة البجلي وهو مجهول كما قال أبو حاتم. وقال دُحَيم: لا أعرفه. وقال الساجي: ضعفه أهل الشام في الحديث. وذكره ابن حبان في"الثقات"وقال: يخطئ. اهـ من"تهذيب الكمال" (5/ 20) ، و"تهذيب التهذيب" (2/ 344) . ومع ذلك ففي الحديث اختلاف على الأوزاعي أشار إليه الدارقطني في"العلل" (7/ 67) ، ورجح رواية عيسى بن يونس.
ومنه يتبيّن أن الحديث ضعيف، وضعفه الشيخ الألباني رحمه الله في"ضعيف الجامع" (6035) .
(5) في (ت) :"الأغلوطات".
(6) في (خ) :"صفات". وعلق عليه رشيد رضا رحمه الله بقوله: في نسختنا:"صفات"، وهو غلط، والغلوطات جمع غلوطة ـ بالفتح ـ؛ قيل: هي غلوط؛ من الغلط؛ كحلوب، أو ركوب، جعلت أسماء، فألحقت بها التاء؛ كحلوبة، وركوبة. وقيل: أصلها: أغلوطة، حذفت همزاتها المضمومة للتخفيف. والأغلوطة: ما يغلط فيه، وما يغلط به من المسائل الصعاب. اهـ.
(7) أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (1/ 24) ، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم"=