فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثُمَّ أَمر بالإِقامة بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْخُطْبَةِ ليُؤْذِنَ الناسَ [1] بِفَرَاغِهِ مِنَ الْخُطْبَةِ [2] وَدُخُولِهِ فِي الصلاة لبعدهم عنه. قال: وذلك حين كثُر الناس فكان يخفى عليهم مجيء إمامهم وفراغه مِنَ الْخُطْبَةِ وَدُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ لِبُعْدِهِمْ عَنْهُ [3] . قَالَ: وَلَمْ يَرِدْ مَرْوَانُ وَهِشَامٌ إِلَّا الِاجْتِهَادَ [4] فِيمَا رأَيا [5] ، إِلا أَنه لَا يَجُوزُ اجْتِهَادٌ فِي خِلَافِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: وَقَدْ حَدَّثَنِي ابْنُ الماجِشُون: أَنه سَمِعَ مَالِكًا يَقُولُ: مِنْ أَحدث فِي هَذِهِ الأُمة شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَلَفُهَا، فَقَدْ زَعَمَ أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَانَ الرِّسَالَةَ؛ لأَن اللَّهَ يَقُولُ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [6] ، فَمَا لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ دِينًا فَلَا يَكُونُ الْيَوْمَ دِينًا [7] .
وَقَدْ رُوِيَ أَن الَّذِي أَحدث الأَذان معاوية [8] رضي الله عنه، وَقِيلَ: زِيَادٌ، وأَن ابْنَ الزُّبَيْرِ فَعَلَهُ آخِرَ إِمارته [9] ، وَالنَّاسُ عَلَى خِلَافِ هَذَا النَّقْلِ.
وَلِقَائِلٍ أَن يَقُولَ: إِن الأَذان هَنَا نَظِيرُ أَذان الزَّوْراء لعثمان
(1) في (غ) "ليؤذن الناس فيه".
(2) من قوله:"ليؤذن الناس"إلى هنا سقط من أصل (ر) ، واستدرك في الهامش، ولم يتضح بأكمله في المصورة.
(3) من قوله:"قال وذلك حين كثر الناس"إلى هنا سقط من (خ) و (م) و (ت) .
(4) المثبت من (غ) و (ر) و (ت) ، وفي (خ) و (م) :"ولم يرد مروان وهشام الاجتهاد"، وعلق عليه رشيد رضا بقوله:"لعل الأصل: إلا الاجتهاد".اهـ.
(5) في (ر) و (غ) :"رأياه".
(6) سورة المائدة: الآية (3) .
(7) أخرجه ابن حزم في"إحكام الأحكام" (6/ 225) من طريق عبد الملك بن حبيب، به.
(8) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (5664) ، وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في"الفتح" (2/ 453) .
(9) أخرج البخاري في"صحيحه" (959) من طريق هشام بن يوسف، عن ابن جريج؛ قال: أخبرني عطاء أن ابن عباس أرسل إلى ابن الزبير في أول ما بويع له: إنه لم يكن يؤذّن بالصلاة يوم الفطر، وإنما الخطبة بعد الصلاة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (5662) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جريج، عن عطاء: أن ابن الزبير سأل ابن عباس، ـ قال: وكان الذي بينهما حسن ـ فقال: لا تؤذن ولا تقم، فلما ساء الذي بينهما أذّن وأقام.