فَقَالُوا: هِيَ لَنَا حَلَالٌ، وتأَوّلوا هَذِهِ الْآيَةَ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ... } ، الْآيَةَ. قَالَ: فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلى عُمَرَ. قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ إِليه: أَن ابْعَثْ بِهِمْ إِليَّ قَبْلَ أَن يُفْسِدوا مَنْ قِبَلَكَ. فَلَمَّا قَدِمُوا على [1] عُمَرَ؛ اسْتَشَارَ فِيهِمُ النَّاسَ، فَقَالُوا: يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ! نَرَى أَنهم قَدْ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ، [وشَرَعوا] [2] فِي دِينِهِ مَا لَمْ يأْذن بِهِ، فَاضْرِبْ أَعناقهم، وعليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَاكِتٌ؛ قَالَ: فَمَا تَقُولُ يَا أَبا الْحَسَنِ؟! فَقَالَ: أَرى أَن تَسْتَتِيبَهُمْ، فإِن تَابُوا جَلَدْتَهُمْ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ لِشُرْبِهِمُ الْخَمْرَ، وإِن لَمْ يَتُوبُوا ضربتَ أَعناقهم، فإِنهم قَدْ [3] كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ [وَشَرَعُوا] (3) فِي دِينِ اللَّهِ مَا لَمْ يأْذن بِهِ الله [4] . فاستتابهم [5] ، فتابوا، فضربهم ثمانين ثمانين [6] .
(1) إلى هنا انتهى ذكر الآية في (خ) و (م) و (ت) .
(2) في (م) و (خ) :"إلى".
(3) في جميع النسخ:"أشرعوا"، والتصويب من مصادر التخريج.
(4) قوله:"قد"سقط من (م) و (ر) و (غ) .
(5) لفظ الجلالة:"الله"من (غ) فقط، ولم يتضح في (ر) ، وسقط من باقي النسخ.
(6) قوله:"فاستتابهم"في موضعه بياض في (غ) .
(7) أخرجه ابن أبي شيبة (5/ 499 رقم 28400) ، والطحاوي في"شرح المعاني" (3/ 154) عن ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، به.
وإسناده ضعيف، عطاء بن السائب اختلط، وابن فضيل ممن روى عنه بعد الاختلاط.
قال أبو حاتم: وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب، رفع أشياء كان يرويها عن التابعين، فرفعها إلى الصحابة. انظر:"الجرح والتعديل" (6/ 334) .
وقال الفسوي: وكان عطاء تغير بأَخَرَةٍ، فرواية جرير وابن فضيل وطبقتهم ضعيفة. انظر:"المعرفة والتاريخ" (3/ 84) .
واختلف على عطاء فيه أيضًا:
فرواه ابن حزم في"الإحكام" (7/ 451) من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء، عن محارب بن دثار: أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شربوا الخمر ... ، الحديث.
وحماد بن سلمة ممن قيل: إنه سمع من عطاء قبل الاختلاط وبعده، ثم هو مرسل كما قال ابن حزم.=