اشتر [1] بها [2] دقيقًا وَاخْبِزْهُ [3] . قَالَ: فَنَخَلْتُ الدَّقِيقَ، وَخَبَزْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ، فَقَالَ: نَخَلْتَ هَذَا؟ وأَعطاني عَشَرَةً أُخرى وَقَالَ [4] : اشْتَرِ بِهِ دَقِيقًا وَلَا تَنْخُلْهُ وَاخْبِزْهُ، فَخَبَزْتُهُ وَحَمَلْتُهُ إِليه، فَقَالَ لِي: يَا أَبا عَبْدِ اللَّهِ! الْعَقِيقَةُ سُنَّةٌ، وَنَخْلُ الدَّقِيقِ بِدْعَةٌ، وَلَا يَنْبَغِي أَن يَكُونَ فِي السُّنَّةِ بِدْعَةٌ، وَلَمْ أُحِبَّ أَن يَكُونَ ذَلِكَ الْخُبْزُ فِي بيتي بعد أَن يكون [5] بِدْعَةً.
وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ هَذَا: هُوَ الَّذِي فَسَّر به الحديثَ إِسحاقُ بن رَاهَوَيْهِ [6] ـ حَيْثُ سُئِلَ عَنِ السَّوَادِ الأَعظم فِي قوله صلّى الله عليه وسلّم:"عليكم بالسواد الأَعظم" [7] ؟ ـ،
(1) في (م) :"اشتر لي"بدل"لي اشتر".
(2) في (م) :"به"بدل"بها".
(3) في (خ) و (م) و (ت) :"دقيقًا ولا تنخله واخبزه".
(4) في (خ) :"وقال لي".
(5) قوله:"يكون"سقط من (م) ، وفي (خ) و (ت) :"كان".
(6) كما في"الحلية" (9/ 238 ـ 239) لأبي نعيم، وسيورد المصنف السياق كاملًا في الجزء الثالث (ص218) نقلًا عن أبي نعيم.
(7) الحديث أخرجه عبد بن حميد (1220) ، وابن ماجه (3950) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (84) ، وابن عدي في"الكامل" (2/ 79) ، و (6/ 328) ، واللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (153) جميعهم من طريق معان بن رفاعة، عن أبي خلف الأعمى، عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:"إن أمتي لا تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم اختلافًا فعليكم بالسواد الأعظم".
وإسناده ضعيف جدًا.
أبو خلف الأعمى: متروك ورماه ابن معين بالكذب كما في"التقريب" (8143) ، ومعان لين الحديث كما في"التقريب" (6795) .
قال البوصيري في"مصباح الزجاجة" (3/ 228) : وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي خلف الأعمى ... ، وقد روي هذا الحديث من حديث أبي ذر، وأبي مالك الأشعري، وابن عمر، وأبي نضرة، وقدامة بن عبد الله الكلابي وفي كلها نظر، قاله شيخنا العراقي ـ رحمه الله ـ اهـ.
وقال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في"ظلال الجنة" (1/ 41) : إسناده ضعيف جدًا.
وأخرجه الترمذي (2167) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (80) ، والحاكم (1/ 116) ، وأبو عمرو الداني في"السنن الواردة"في"الفتن" (368) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبي سفيان سليمان بن سفيان المدني، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر به.
ووقع عند الداني:"عمرو بن دينار"وكذا في المطبوع من"المستدرك"، وهو اختلاف=