فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1328

الأَمانة؟ وَالتَّكْلِيفُ مَنْ أَصله أَمانة فِيمَا بَيْنُ العبد وربه، فالعمل بخلافها [1] خِيَانَةٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ كَانَ يُجيز [2] الزِّينَةَ، وَيَرُدُّ مِنَ الْكَذِبِ، وَمَعْنَى الزِّينَةِ التَّدْلِيسُ بِالْعُيُوبِ، وَهَذَا خِلَافُ الأَمانة وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.

وأَيضًا فإِن كثيرًا من الأُمراءِ يَحْتَجِنُون [3] أَموال المسلمين لأنفسهم [4] اعْتِقَادًا مِنْهُمْ أَنها لَهُمْ دُونَ الْمُسْلِمِينَ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَقِدُ نَوْعًا مِنْ ذَلِكَ فِي الْغَنَائِمِ المأَخوذة عُنْوةً مِنَ الْكُفَّارِ، فَيَجْعَلُونَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، ويَحْرِمون الْغَانِمِينَ [5] مِنْ [6] حُظُوظِهِمْ مِنْهَا تأْويلًا عَلَى الشَّرِيعَةِ بِالْعُقُولِ، فَوَجْهُ الْبِدْعَةِ هَا هَنَا ظَاهِرٌ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ فِي تَمْثِيلِ الْبِدَعِ الدَّاخِلَةِ فِي الضَّرُورِيَّاتِ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا.

وَيَدْخُلُ تَحْتَ هَذَا النَّمَطِ [7] : كَوْنُ الْغَنَائِمِ تَصِيرُ [8] دُوَلًا [9] ، وَقَوْلُهُ:"سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وأُمورًا [10] تُنْكِرُونَهَا"، ثُمَّ قَالَ:"أَدّوا إِليهم حقَّهم، وَسَلُوا الله حَقَّكُم" [11] [12] .

=الإضراب عن الخطأ، وتقدم مثل هذا.

(1) في (ت) و (خ) و (م) :"بخلافه".

(2) في (خ) و (م) و (ت) :"يحقر"بدل"يجيز".

(3) في (ت) و (خ) :"يحتاجون"، وفي (م) :"يحتحنون". ومعنى قوله:"يحتجنون"أي: يختصّون به لأنفسهم دون الناس، أو يقتطعون ويسرقون. انظر:"لسان العرب" (13/ 108 و109) .

(4) في (خ) و (ت) :"أموال الناس"بدل"أموال المسلمين لأنفسهم".

(5) في (م) :"الغنائم"، وكتب في هامشها:"لعله: الغانمين".

(6) قوله:"من"ليس في (ر) و (غ) .

(7) قوله:"النمط"ليس في (ت) .

(8) قوله:"تصير"ليس في (ر) و (غ) .

(9) يعني المصنف بكلامه هذا: حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي تقدم تخريجه ص (423 ـ 424) ، وهو حديث ضعيف.

(10) في (خ) :"وأمراء". وفي هامش (ت) ما نصه:"صوابه ـ والله أعلم ـ:،إِمْرَةً وأُمَرَاءَ".

(11) في (خ) يشبه أن تكون:"حقهم"، أو:"دقهم".

(12) تقدم تخريجه صفحة (419) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت