فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأَمانة؟ وَالتَّكْلِيفُ مَنْ أَصله أَمانة فِيمَا بَيْنُ العبد وربه، فالعمل بخلافها [1] خِيَانَةٌ.
وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ كَانَ يُجيز [2] الزِّينَةَ، وَيَرُدُّ مِنَ الْكَذِبِ، وَمَعْنَى الزِّينَةِ التَّدْلِيسُ بِالْعُيُوبِ، وَهَذَا خِلَافُ الأَمانة وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
وأَيضًا فإِن كثيرًا من الأُمراءِ يَحْتَجِنُون [3] أَموال المسلمين لأنفسهم [4] اعْتِقَادًا مِنْهُمْ أَنها لَهُمْ دُونَ الْمُسْلِمِينَ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَقِدُ نَوْعًا مِنْ ذَلِكَ فِي الْغَنَائِمِ المأَخوذة عُنْوةً مِنَ الْكُفَّارِ، فَيَجْعَلُونَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، ويَحْرِمون الْغَانِمِينَ [5] مِنْ [6] حُظُوظِهِمْ مِنْهَا تأْويلًا عَلَى الشَّرِيعَةِ بِالْعُقُولِ، فَوَجْهُ الْبِدْعَةِ هَا هَنَا ظَاهِرٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ فِي تَمْثِيلِ الْبِدَعِ الدَّاخِلَةِ فِي الضَّرُورِيَّاتِ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا.
وَيَدْخُلُ تَحْتَ هَذَا النَّمَطِ [7] : كَوْنُ الْغَنَائِمِ تَصِيرُ [8] دُوَلًا [9] ، وَقَوْلُهُ:"سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وأُمورًا [10] تُنْكِرُونَهَا"، ثُمَّ قَالَ:"أَدّوا إِليهم حقَّهم، وَسَلُوا الله حَقَّكُم" [11] [12] .
=الإضراب عن الخطأ، وتقدم مثل هذا.
(1) في (ت) و (خ) و (م) :"بخلافه".
(2) في (خ) و (م) و (ت) :"يحقر"بدل"يجيز".
(3) في (ت) و (خ) :"يحتاجون"، وفي (م) :"يحتحنون". ومعنى قوله:"يحتجنون"أي: يختصّون به لأنفسهم دون الناس، أو يقتطعون ويسرقون. انظر:"لسان العرب" (13/ 108 و109) .
(4) في (خ) و (ت) :"أموال الناس"بدل"أموال المسلمين لأنفسهم".
(5) في (م) :"الغنائم"، وكتب في هامشها:"لعله: الغانمين".
(6) قوله:"من"ليس في (ر) و (غ) .
(7) قوله:"النمط"ليس في (ت) .
(8) قوله:"تصير"ليس في (ر) و (غ) .
(9) يعني المصنف بكلامه هذا: حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي تقدم تخريجه ص (423 ـ 424) ، وهو حديث ضعيف.
(10) في (خ) :"وأمراء". وفي هامش (ت) ما نصه:"صوابه ـ والله أعلم ـ:،إِمْرَةً وأُمَرَاءَ".
(11) في (خ) يشبه أن تكون:"حقهم"، أو:"دقهم".
(12) تقدم تخريجه صفحة (419) .