فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1328

الأَحداث الذين نهى شيوخ الصوفية عن صحبتهم [1] ؟ فَقَالَ: الحَدَث: الَّذِي لَمْ يَسْتَكْمِلِ الأَمر بَعْدُ، وإِن كَانَ ابنَ ثَمَانِينَ سَنَةً.

فإِذًا: تَقْدِيمُ الأَحداث عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ بَابِ تَقْدِيمِ الْجُهَّالِ [2] عَلَى غَيْرِهِمْ، وَلِذَلِكَ قَالَ فِيهِمْ:"سُفَهَاءَ الأَحلام" [3] ، وقال (3) :"يقرؤُون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ..."، إِلى آخِرِهِ، وَهُوَ مُنَزَّلٌ عَلَى الْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي الْخَوَارِجِ:"إِن [4] مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا [5] قَوْمًا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ..." [6] ، إِلى آخِرِ الْحَدِيثِ؛ يَعْنِي: أَنهم لَمْ يَتَفَقَّهُوا [7] فِيهِ، فَهُوَ فِي أَلسنتهم لَا فِي قُلُوبِهِمْ.

وأَما لعنُ آخرِ هَذِهِ [8] الأُمّة أَوَّلَها: فظاهر مما ذكره [9] العلماءُ عَنْ بَعْضِ الْفِرَقِ الضَّالَّةِ، فإِن الْكَامِلِيَّةَ [10] مَنَ الشِّيعَةِ كَفَّرَتِ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ؛ حِينَ لَمْ يَصْرِفُوا الْخِلَافَةَ إِلى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [11] بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَفَّرَتْ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حين لم يأْخذ بحقه فيها.

وأَما ما دون [12] ذلك مما يوقف فيه عند السبب [13] : فمنقول موجود [14] في الكتب [15] ، وإِنما فعلوا ذلك لمذاهب سوء لهم رأَوها،

(1) في (ت) و (م) و (خ) :"عنهم".

(2) في (خ) :"الجهل".

(3) تقدم تخريجه صفحة (421 ـ 422) .

(4) قوله:"إن"ليس في (خ) .

(5) قوله:"هذا"سقط من (م) .

(6) تقدم تخريجه صفحة (455) .

(7) في (م) :"يتفهموا"بدل"يتفقهوا".

(8) قوله:"هذه"سقط من (ر) و (غ) .

(9) في (خ) و (ت) و (م) :"ذكر".

(10) الكاملية: أصحاب أبي كامل، الذي كفَّر جميع الصحابة بتركهم بيعة علي رضي الله عنه، وطعن في علي أيضًا بتركه طلب حقه، ولم يعذره في القعود. قال: وكان عليه أن يخرج ويظهر الحق. وكان يقول: الإمامة نور يتناسخ من شخص إلى شخص، وذلك النور في شخص يكون نبوة، وفي شخص يكون إمامة، وربما تتناسخ الإمامة فتصير نبوة، وقال بتناسخ الأرواح وقت الموت.

انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني (1/ 174 ـ 175) .

(11) من قوله:"حين لم يصرفوا"إلى هنا سقط من (غ) ، وفي (م) :"إلى علي رضي الله عنهم".

(12) في (م) :"وأما دون".

(13) في (م) :"السب".

(14) في (ت) :"فموجود منقول".

(15) في (غ) :"الكتاب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت