فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 1328

أَحدهما: نظر من حيث وقوعها عملًا وَاعْتِقَادًا فِي الأَصل، فَلَا شَكَّ أَنها مخالَفَةٌ لَا بِدْعَةٌ، إِذ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ كَوْنِ الممنوع أَو المكروه غير بدعة أَن لا يَنْتَشِر ولا يظهر [1] ، كما [2] أَنه ليس من شرط [3] البدعة [4] أَن تشتهر [5] ولا تُسَرّ [6] ، بل المخالفة [7] مخالفة [8] ؛ ظهرت [9] أَمْ لا [10] ، واشتهرت [11] أَم لا، والبدعة بدعة؛ ظهرت أَم لَا، وَاشْتُهِرَتْ أَم لَا [12] ، وَكَذَلِكَ دَوَامُ الْعَمَلِ بها [13] أَو عَدَمِ دَوَامِهِ: لَا يؤثِّر فِي وَاحِدَةٍ منهما، فالمبتدع [14] قد يقلع عن بدعته، وَالْمُخَالِفُ قَدْ يَدُومُ عَلَى مُخَالَفَتِهِ إِلى الْمَوْتِ، عِيَاذًا بِاللَّهِ!.

وَالثَّانِي: نظرٌ مِنْ جِهَةِ مَا يَقْتَرِنُ بِهَا مِنْ خَارِجٍ، فَالْقَرَائِنُ قَدْ تَقْتَرِنُ، فَتَكُونُ سَبَبًا فِي مَفْسَدَةٍ حاليَّة، وَفِي مَفْسَدَةٍ مآليَّة، كِلَاهُمَا رَاجِعٌ إِلى اعْتِقَادِ الْبِدْعَةِ.

أَما الْحَالِيَّةُ فبأَمرين:

الأَول: أَن يَعْمَلَ بِهَا الْخَوَاصُّ مِنَ النَّاسِ عُمُومًا، وَخَاصَّةً الْعُلَمَاءَ خُصُوصًا، وَتَظْهَرُ مِنْ جِهَتِهِمْ، وَهَذِهِ مَفْسَدَةٌ فِي الإِسلام ينشأُ عَنْهَا عَادَةً مِنْ جِهَةِ الْعَوَامِّ اسْتِسْهالُها واسْتِجَازَتُها؛ لأَن العالم المنتصب مُفْتٍ [15]

(1) في (خ) و (ت) :"أن لا ينشرها ولا يظهرها"، وفي (م) :"أن لا ينشر ولا يظهر".

(2) قوله:"كما"ليس في (خ) .

(3) في (ت) :"شرطها".

(4) قوله:"البدعة"ليس في (خ) و (م) و (ت) .

(5) في (خ) و (م) و (ت) :"تنشر".

(6) قوله:"ولا تسر"ليس في (خ) و (ت) ، وفي (م) :"ولا تر".

(7) في (خ) و (ت) :"بل لا تزول المخالفة".

(8) قوله:"مخالفة"ليس في (خ) و (م) و (ت) .

(9) في (ت) :"سواء ظهرت".

(10) في (خ) و (م) و (ت) :"أو لا".

(11) في (ت) :"أو اشتهرت".

(12) من قوله:"والبدعة بدعة ..."إلى هنا سقط من (خ) و (م) و (ت) .

(13) قوله:"بها"ليس في (خ) و (م) و (ت) .

(14) في (خ) و (م) و (ت) :"والمبتدع".

(15) في (خ) و (ت) :"مفتيًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت