أحمد أبو صالح: يا صاحبي، صباح 28 أيلول 1961 أو يوم وقوع الانفصال كنت في منزلي، وكما حضرتك ذكرت تحت الإقامة الجبرية، ووقع عليَّ النبأ ليس كما وقع على الأستاذ أكرم الحوراني، وقع عليَّ النبأ كالصاعقة، لأنني كنت أصدِّق إلى حدٍ ما أن يقاوَم الفساد، أن تقاوم الديكتاتورية، أن يقاوم القمع من قِبَل هؤلاء القادة، ومنهم أكرم الحوراني بشكل أو بآخر، أما أن ننتظر جهة ما وعلى رأسها النحلاوي بأن يقوم أو يقوموا بانقلاب لفصم عرى الوحدة كي يزيل هذا الكابوس كي يزال هذا الكابوس، فأنا لا أقبل بذلك.
أحمد منصور: أي وحدة يا أستاذ أحمد، أي وحدة؟ أي وحدة؟ أنا الآن معلش اسمح لي آجي معاك على الوحدة حاجة حاجة كده عشان نشوف كان فيه وحدة أم لأ، وكان شكلها أيه، كانت مجرد شعارات الشعوب بتخدَّر بيها، ولا كان فيه وحدة حقيقية يمكن أن تستمر أو يُبنى عليها شيء، أنت كنت عضو في مجلس الشعب.
أحمد أبو صالح: الأمة..
أحمد منصور: أو مجلس الأمة المشترك، وكنت المفروض بتذهب في القاهرة وبتحضر، قل لي كيف كان المعاملة وكيف كان الوضع لما كنت بتحضر في تلك الاجتماعات؟ كيف كانت الوحدة بتطبق عمليًا؟
أحمد أبو صالح: في الحقيقة أنني فوجئت لدى فرض ترشيح أنور السادات كرئيس لمجلس الأمة، وطلب إلينا نحن أن نصوِّت وبالإجماع لأنور السادات.
أحمد منصور: كيف طُلب منكم؟ احكي لي كيف فُرض وكيف طُلب؟
أحمد أبو صالح: كمسؤولين بالاتحاد القومي اجتمعت القيادة المركزية وقررت طبعًا قد يكون القرار قد أُملي إملاءً، ولكن صدر قرار بترشيح أنور السادات بأن يكون رئيسًا لمجلس الأمة، وطُلِبَ إلى أعضاء مجلس الأمة الذين يُفترض أيضًا فيهم أن يكونوا جميعًا أعضاء في الاتحاد القومي أن يصوِّتوا وبالتزكية للسيد أنور السادات.
أحمد منصور: أيه اللي أنت مستغربه في هذا الوضع؟