أحمد أبو صالح: يا سيدي، التعذيب في السجون السورية الآن أعتقد أنه أشد من ذي قبل، ومع ذلك عندما اُعتقلت أنا وأُدخلت غرفة فيها أشخاص بأعرف جُلُّهم منهم العقيد محمود الحاج محمود اللي قلت لك عضو مجلس قيادة الثورة وكان مسؤول مخابرات، أنا لم أعرفه عندما دخلت لأن شعره أصبح شائبًا أكثر من شعري، الآن، وشفت على أنه فيه قطن يعني قطع صغيرة ظننتها أسنانه لأنه كان تمه مطبق، قال لي واحد من الموجودين، قال لي أبو طموح ما عرفت أبو الحاجي؟ مين أبو الحاجي، قال لي العقيد محمود، الحاج محمود؟ قال نعم، جيت هنا انتقلت لجنبه أبو الحاجي مرحبًا ما جاوب، رجعت لممدوح نصير هذا اللي.. قال لي ما بيسمع علِّي صوتك، عليت صوتي، أبو الحاجي شو قصتك؟ قلعوا لك أسنانك؟ ظنيت أنا، أجبني بجملة واحدة وقال لي يا أبو طموح اعترف وإلا مصيرك مثل مصيري، هذا محمود الحاج محمود، وفيه آخرين طبعًا وفيه جاسوس عليهم حاطين له العنب والفواكه و..، ضابط أيضًا رتبوا له أمره يبعتوه على الملحق العسكري مثل شو واعترف بعدين..
أحمد منصور: أنت كيف عذبوك؟ قل لي بقى أشكال التعذيب اللي صارت؟
أحمد أبو صالح: يا سيدي، أول وسائلهم اللي استخدموها معي واستخدموا أمر وأدهي وأقسى منها مع غيري، أنا استخدموا معي الدولاب.
أحمد منصور: أيه الدولاب دا؟