فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 6253

وأكثر من ذلك أنا راح أموت من الجوع، أكلت خبزات شاخخ عليها واحد مصاب بمرض.. بمرض السكر، كان يناشدهم، يصيح لهم، أرجوكم أنا مريض، معي سكر، طلعوني، ما يطلعوه على المرحاض، يبول داخل الزنزانة، أخدونا بعد لوين.. حطوني بالزنزانة، الخبز الموجود كله شخاخ، بعد.. بعد أيام راح أموت من جوعي، اضطرت غصب عني.. غصب عني آكل الخبز المبتل بالبول مع الأسف الشديد، بعدين، آسف يعني إنت اللي سألتني يعني، بالمرحاض بيطلعوا الإنسان مرة واحدة، بيتركوا باب المرحاض مفتوح، حتى ما يشرب ميه، وكيف ممكن الإنسان يروح على المرحاض، وباب المرحاض مفتوح، وعشرة من الزبانية عم.. عم يراقبون من شان ما يشرب ميه، يعني هاي.. يعني هاي غيض من فيض، قصصه كثير، قصص، يعني فيه كثيرين مثلًا بنقوله، أمين الحافظ، عدنان الحافظ من التعذيب من الطابق الثالث أراد يرمي نفسه من الشباك على الحديقة، وهجم على البلور واتجرحت إيديه، ولولا مسكوه من ساقه كان نزل، مات بالحديقة، والكهرباء يجيبوا الإنسان، جابوني كذا مرة، يسطحوه على البلاط، وهو عاري، غطاء هذا اللباس الداخلي، وبيربطوه من رجله وبأيده أسلاك الكهرباء، وبيتحكموا بالفولتاج، هم اللي بيتحكموا، بيظلوا بيزيدوا الفولتاج لحتى الإنسان يعني يبدأ يتصبب عرقه، ويرتجف جسمه كله، وبعدين يغمى عليه، فحسين زيدان وقت اعترف علي كان تعرض لكل هذه الوسائل، وأنا بعد 57 يوم من التعذيب قررت الاعتراف لأنه ما عدت أقدر..

أحمد منصور: كملت 57 يوم.

أحمد أبو صالح: لعلمك أستاذ أحمد، توصل الأمور لدرجة إنه الإنسان بيختل، ما عادت موازينة بتكون دقيقة، صمدت ها الفترة كلها بعدين قررت إنه أنا لازم أحكي...

أحمد منصور: 57 يوم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت