هو رئيس الحزب كان بورقيبة، بن يوسف كان كاتب عام الحزب، معليش بنرجعوا لها دي، لكن في عام -حابين نقلك- في عام50 سياسة هذه السبع نقاط كانت حيلة تكتيكية ولم تنجح، والدليل هو أن الحكومة الفرنساوية رفضت كل المطالب في مذكرة شهيرة، كان لها وقع كبير، وهي مذكرة 15 ديسمبر 1952، وبعد ذلك، ويوم 18 (جانفيي) [يناير] ، دخل بورقيبه السجن، ثم اقتيد إلى الجنوب، ثم اقتيد إلى جزيرة (لاغاليت) يعني في البحر المتوسط، حيث بقي عامين وحيد في جزيرة غير آهلة، إلا من بعض الأرانب والحيوانات، حيث رغم هذه المطالب التي ظاهرها بسيط، ولكن في اعتقادي باطنها يعني من شأنه أن يدك الاستعمار دكا شيئا فشيئا دخل السجن، بعد السجون والمنافي والمحنة الثالثة هذه من 52 حتى 55، ونظرا للكفاح، وإيجاد يعني آلاف من الـ..
أحمد منصور:
ألم تكن هذه وسائل لصناعة شعبية بورقيبه من قبل الفرنسيين؟
محمد مزالي:
لا، فرنسا ليست تحتاج إلى سجن شخص حتى يُصنع زعيما.
أحمد منصور:
كيف؟ وصناعة الزعماء تحتاج إلى أشياء كثيرة جدا؟ لأنه إذا تم تقديمه وتقريبه فسيبدو وكأنه عميل، أما إذا تم التعامل معه بهذه الطريقة فسيبدو، فسيصنع كبطل بالنسبة للتونسيين.
محمد مزالي:
أنا شخصيا يعني لا أرى هذا الرأي، أرى أن بورقيبه فرض نفسه بتضحياته، وبقدرته العجيبة على الانسجام مع الشعب، وتقديم برامج واضحة يقبلها الذوق السليم والعقل السليم.
أحمد منصور:
كيف كانت علاقاتك الشخصية ببورقيبه في تلك المرحلة وأنت من نفس..
محمد مزالي:
أنا في تلك المرحلة كنت أعتبر نفسي مناضل قاعدي بسيط تابع لبورقيبه، وشخصيا كنت مقتنع بأن سياسة بورقيبه من شأنها أن تسير بالشعب التونسي شيئا فشيئا نحو الحرية والاستقلال.
أحمد منصور:
إللي هي السياسة التدريجية في الحصول على الحقوق والاستقلال تقصد؟
محمد مزالي:
نعم، ما سمى بسياسة المراحل.
أحمد منصور: