فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 6253

هذا لأنه رئيس دولة في يديه السلطة، واستطاع أن ينتزع أو يقوم بحكم استبدادي فردي، وأن يلغي كل الأحزاب الأخرى، بما فيها الحزب الشيوعي، الذي اتهم في العام 62 بمحاولة انقلابية، حينما يصل الأمر إلى تصفية معارض له، معنى ذلك أنه -حتى- لم يقبل أن يكون هناك صوت معارض له، يعيش في المنفي خارج البلاد.

محمد مزالي:

معارض ومحاول اغتيال، لكن أنا شخصيا أقول بكل صراحة...

أحمد منصور:

إذا أنت أعطيت هذا المبرر، فأنت الآن من المفترض أن يكون مبررا لاغتيالك، أنت أيضا باعتبارك معارض مقيم في الخارج.

محمد مزالي:

لم أتمم كلمتي.. أنا أحاول أن أفهم يعني ميكانيزم بورقيبة السياسي، فأنا كشاهد أحاول أن أفهم بحسب ما أعرف عنه، لكن أنا شخصيا أشجب هذا العمل ولا أوافق عليه، يعني أنا لا أعطي رأيي لحد الآن بقدر ما أحاول أن أفهم أو أن أستفسر أو أن أفسر ردود فعل ومواقف بورقيبة، وهذه هي الشهادة في اعتقادي، أما أنا شخصيا، لا أبرر أبدا الاغتيال.. هذا غير معقول..

أحمد منصور:

معنى ذلك أن بورقيبة قام بتصفية واغتيال آخرين أيضا غير (بن يوسف) ..

محمد مزالي:

قد يكون ذلك، قد يكون ذلك في نطاق تصفيات بين عصابات من المقاومين..

أحمد منصور:

هل كل معارض سياسي يعتبر يعني يوصف بأنه رجل عصابة!!

محمد مزالي:

لا أبدًا.. المعارضة ليست فقط شرعية بل ضرورية في كل مجتمع متحضر أو حتى في طريق الحضارة والتقدم، ولكن الأمر يتعقد عندما يبادر هذا المعارض أو ذاك باستعمال العنف واستعمال الاغتيال، هذا هو ما أشجبه، لكن المعارضة ضرورية وشرعية.

أحمد منصور:

أعود إلى زيارتك للقاهرة في 57 وكان التوجه التغريبي المغاربي التونسي المغاربي حينما التقى مع التوجه القومي العروبي في مؤتمر الأدباء العرب...

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت