فهرس الكتاب
ليس الحزب الشيوعي فقط.. الحزب الشيوعي لأنه عنده جريدة اسمهاtrubine du progree (منبر التقدم) نشرت في الافتتاحية، (تفهمت) بين قوسين تفهمت فيها هذه المحاولة، فمنعت من الصدور، وحل الحزب الشيوعي، لكن الجماعة اللي قاموا بالمؤامرة، فيهم جماعة بن يوسف، فيهم ضباط شبان، وبعض كبار المقاومين، يعني كتلة كبيرة، يمكن 30 أو 40 يعني شخص.
أحمد منصور:
إذن كانت هذا بداية الملل من حكم بورقيبة؟
محمد مزالي:
كانت بداية التمرد على حكم بورقيبة طبعا، وهذا ما جعل بورقيبة يقوي من قبضته على الحكم وعلى الناس.
أحمد منصور:
وأن يصبح الجيش بعد ذلك يشكل بالنسبة لبورقيبة شكل من أشكال الكراهية الشديدة، لخوفه من أن ينقلب عليه..
محمد مزالي:
أو شكل من أشكال الاحتياط، غير الكراهية كان يحترم الجيش، لكن يحتاط، وكان يقول دائما الجيش مجعول ليبقى في الثكنات، لا ليدخل في السياسة..
أحمد منصور:
ما معنى الاحتياط هنا؟ أن يجري بشكل دائم عملية مراجعة للضباط، وانتماءاتهم وإقالة المتخوف منهم.
محمد مزالي:
لا..كان بورقيبة يرى أن اعتمادات الأمة، وموارد الشعب يجب أن يخصص أكثرها، للتعليم.. للصحة.. للفتاة الريفية.. للبنية الأساسية، وأن يبقى الميزان المخصص للجيش ميزان متواضع، ناهيك أن ميزانية التربية القومية كانت تحتل حوالي30 أو أكثر من 30%، والجيش أقل من 5%، خلاف لبعض الأنظمة العربية إلى اليوم..
أحمد منصور:
لقاء 63 بين عبد الناصر وبن بيللا وبورقيبة...
محمد مزالي:
في بنزرت
أحمد منصور:
هل هذا أزال سوء التفاهم أو العلاقات المتوترة بين الرجلين؟
محمد مزالي:
نعم، أزال التوتر، وكنا نظن أن الوئام قد أصبح أمرا واقعا، إلى أن وقعت الدوشة، وقعت الخصومة، انطلاقا من فبراير 65 بعد خطاب بورقيبة في أريحا، ونرجع إليها...
أحمد منصور: