فهرس الكتاب
سآتي إلى خطاب بورقيبة في أريحا، ولكن أنت من 64 توليت أو كلفت برئاسة الإذاعة والتليفزيون وتأسيس التليفزيون التونسي، بإيجاز شديد فكرة تأسيس التليفزيون التونسي والدور الذي لعبته في هذا الأمر؟
محمد مزالي:
يعني أنا شخصيا، أنا كنت أود أن أبقى في الشباب والرياضة، لأني بطبيعتي كما أقول في تونس أنا أستاذ، مربي، وكنت دائما أجنح إلى التربية وتكوين الشباب، بحكم مهجتي، لكن بورقيبة ألح علي في أظن أواخر أكتوبر أو أوائل نوفمبر 64، بعد مؤتمر الحزب الذي انعقد في بنزرت، والذي أصبح الحزب يسمى بمقتضاه الحزب الاشتراكي...
أحمد منصور:
كان هذا مهم أن نأتي إلى هنا حول الاشتراكية، والحزب الدستوري الاشتراكي..
محمد مزالي:
نعم، بعد أن كان الحزب الحر الدستوري التونسي، أصبح الحزب الاشتراكي الدستوري..
أحمد منصور:
مزيد من التقييد، ومن الـ…
محمد مزالي:
لا، مزيد من الاشتراكية، يعني كانت هي موضة العصر.
أحمد منصور:
يعني الحرية انتهت الآن، والحزب الحر انتهى...
محمد مزالي:
الحرية ضغط عليها طبعا، في سبيل يعني الاشتراكية، وتأميم وسائل الإنتاج.
أحمد منصور:
يعني بالمفهوم التغريبي الفكري الذي كان بورقيبة يسعى له، لماذا اتجه شرقا، وهو لم يزر الاتحاد السوفيتي طوال حياته، وكان يكره الاتحاد السوفيتي؟ ما مفهوم توجهه هنا للاشتراكية؟ وكل مفاهيمه -كما أشرت- كانت غربية..
محمد مزالي:
يعني الاشتراكية عفوا البورقيبية أو الاشتراكية الدستورية.
أحمد منصور:
يعني كل حاجة هنا بورقيبية، إسلام بورقيبة..اشتراكية بورقيبة..
محمد مزالي: