فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 6253

لا، هو أعطى الكلمة للمشير عامر، والمشير عامر -الله يرحمه- كان موقفه يتمثل في أن مصر ضحت بالكثير فلا يمكن أن تسحب جيوشها قبل الانتصار، فبورقيبة جاوب بكل صراحة، قال له أنا -سيادة الرئيس-أعتقد أنه مهما خسرتم ومهما أطلتم الحرب فلن تقدروا على ربح اليمن..هذه نقطة، كان شوية فيها النشاز.

نقطة ثانية وهي قضية فلسطين، بورقيبة قال لعبد الناصر قال له أنا، فيه نقطة أخرى هاحي لك عليها نقطة كانت تتعلق بالوحدة بين مصر وسوريا، قال له قضية فلسطين، أنا أرى من حُسْن السياسة أن نتمسك بالشرعية الدولية، لأن العالم بسبب الدعاية الصهيونية يعتقد أن إسرائيل دويلة صغيرة، وأنها محاطة بجيش من العرب، وهي المعتدية، وهي التي تحتل أراضي العرب، بينما عندما يتمسك العرب بالحل الذي يتمثل بالحل الذي ..بقرار التقسيم نبدو للعالم كشعب عربي ملتزم بالشرعية الدولية، ثم نحث فلسطين على الكفاح بالسلاح، من دون أن يتدخل أي جندي عربي، وإنما ندعمهم بالمال وبالدبلوماسية، قال له يا سيادة الرئيس لو تعلن أنت على هذه الإستراتيجية ربما الرأي العام العربي يمشي معاك، فأجابه عبد الناصر قال له: لا، قال له: أنا لو أبوح بهذا، والله يجننوني، قال بورقيبة: فهل ترى مانع في أن أصرح بهذا، لا هنا في القاهرة، وإنما في أرض فلسطين، قال عبد الناصر له: يا ليت، ونحن نؤيدك..

أحمد منصور:

معنى ذلك أن عبد الناصر أبدى قناعة أو موافقة على مقترح بورقيبة؟

محمد مزالي:

أيوه، خاصة وأن بورقيبة أضاف، وعبد الناصر كان مقتنع حسب ما فهمت..

أحمد منصور:

أنت كنت تجلس في هذه الجلسة؟

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت