فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 6253

كنت معاه، كان بورقيبة ووزير الخارجية بن صالح وأنا، كنا نجلس على مقاعد هكه على شكل نصف دايرة، كان عبد الناصر وبورقيبة.. وعلى شمال عبد الناصر كان حسين الشافعي، وأنور السادات، والمشير عامر في الأول في قصر القبة، خاصة وبورقيبة يضيف وقال هيهات أن ترضى إسرائيل بهذا التقسيم، بحيث تبقى هي محجوجة قدام الرأي العام العالمي، بحيث هذا القبول هو إحراج لإسرائيل أكثر منه أمور واقعية، فهذه هي النقطة، لكن وقع اجتماع قبيل سفر بورقيبة إلى السعودية، في القاهرة تحت سرادق أمام قصر القبة، والسرادق كان فيه آلاف مواطنين، جماهير ودعانا عبد الناصر للحضور، وكنا ممزوجين مع الحكومة المصرية، تونسي، مصري، وزير مصري، نسيت لكن الحكومة كلها، وعبد الناصر تكلم كثير في الوحدة، الوحدة السورية المصرية.. إحياء الذكرى...

أحمد منصور:

الوحدة التي بدأت من 58 إلى 61.

محمد مزالي:

وانفصمت عراها في 62، ففي 65 ككل عام، كان ينتظم الاجتماع، وعبد الناصر يحيي هذه الذاكرة، فبورقيبة وهذا ربما ما كنش ضروري تكلم، أنا شخصيا تأسفت، طلب بورقيبة أن يتكلم، والشأن هو أن عبد الناصر هو اللي يتكلم وحده.. هو الزعيم في مصر.

أحمد منصور:

ويكلم شعبه؟

محمد مزالي:

يكلم شعبه، احنا ضيوف، قام بورقيبة طلب الكلمة، فعبد الناصر فوجئ وقال تريد الكلمة؟ قال بورقيبة: نعم، قال له: تفضل، فتكلم بورقيبة بعد عبد الناصر، وقال: إيه الوحدة اللي قاعدين نعبد في شيء ميت.. الوحدة هذه انتهت، خلاص يا أخي يعني، ليه نحيي في شيء ميت، فعبد الناصر مسكين، كان يبتسم ابتسامة حزينة، وكان زعلان.

أحمد منصور:

طبعا.. لأنه وسط شعبه.

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت