هل معقول أن واحد مثل بورقيبة يقبل أن 49 من التونسيين لا يقبلونه.
محمد مزالي:
هذا المشكلة، هذا المشكلة، هذا يعني..
أحمد منصور:
وهل أنت أيضا كرئيس حكومة في ذلك الوقت ممكن أن تكون على قناعة بأن 51% فقط من التونسيين يؤيدون حكومتك؟
محمد مزالي:
أنا، أنا كنت أقنع بـ51% والله، وهذا قلته في خطب كثيرة.
أحمد منصور:
هل منعك من الاستقالة في ذلك الوقت -مع هذا التزوير المحسوب عليك تاريخيا في تلك الانتخابات- هو نظرتك ورؤيتك إلى أن تكون أنت الخليفة القادم، ومن ثم يمكن أن تصحح؟
محمد مزالي:
أبدا، أبدا والله، والله يعني أنا إلى الآن أشعر بالحزن والأسف، عندما أذكر الانتخابات هذه، لأنها هي الذي، أصبحت منعرج في نجاحي على رأس الحكومة، من وقتها يعني ثقة الناس نقصت، لكن الذي حال دون ذلك أولا محبتي لبورقيبة وتعلقي به، وانضباطي نحوه، هذا أعترف به.
ثانيا: قناعتي حينذاك -وكنت مخطئا- قناعتي أنه يمكن لي فيما سيأتي من الأيام والأسابيع والأشهر والسنوات أن أتفادى ما حدث، وأن أكتسب للديمقراطية مكاسب جديدة.
أحمد منصور:
هل كانت هذه رغبة بورقيبة وحده، عملية التزوير؟ أم أن هناك جناحا موجودا في السلطة أيضا، كان يهمه أن تبقى الأمور بهذا الشكل؟ وألا تحقق أنت شيئا مما كنت تريد؟
محمد مزالي:
أنا قلت لك إن وسيلة، وسيلة راحت للمكاتب الولاية، وغيرت الأرقام، يعني لأنها حسب السيدتين مؤلفتي كتاب (بورقيبة) (دشت جون أفريق) السيدتان سهير بن حسن وصوفي بيسيس، قالوا وسيلة زورت الانتخابات، وأوحت لبورقيبة، ليه؟ لأنها خافت من تكوين محور عكس، محور بين مزالي وأحمد منستيري من شأنه أن يدعمهما، ويقضي على سلطة وتأثير وسيلة، خاصة، خاصة وأني كنت متفاهم ومنسجم مع أحمد منستيري والمعارضين، وكانوا في بيتي، كنا نجتمع، ونسقنا، وأعناهم، وأعطيناهم حصص في الإذاعة والتليفزيون..
أحمد منصور: