فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 6253

كثير من الوزراء، هل كان كل الوزراء في حكومتك يخضعون لسلطتك أم لسلطة الرئيس؟

محمد مزالي:

الكل يخضع لسلطة الرئيس، يعني ما، ولا وزير واحد يقدر أن يعارض الرئيس، هذا الواقع، لكن في نطاق حكومتي -ما قلش الكثير- مع عدد لا بأس به، كانوا يأتمروا بأوامر وسيلة.

أحمد منصور:

أوامر وسيلة، وليس بأوامرك أنت، ولا أوامر الرئيس!

محمد مزالي:

نعم، يعتبروا أوامر وسيلة هي أوامر الرئيس، لأن لما يمتنع وزير من تنفيذ تعليمات وسيلة تغير عليه صدر بورقيبة، ويقال، وهذا وقع بالنسبة للبعض منهم.

أحمد منصور:

من أهم هؤلاء؟

محمد مزالي:

مثل -مثلا- بلحاج عمرو، صادق بن جمعة مثل الجماعة التي أقالها بورقيبة.

أحمد منصور:

كل هؤلاء أقيلوا بسبب عدم رضاء وسيلة عنهم؟

محمد مزالي:

إيه، لكن وسيلة تقدم الموضوع تقديم آخر، طبعا.

أحمد منصور:

إدريس قيقا يقال إنه كان يفخر بأنه لا يأتمر إلا بأوامر بورقيبة، وإنك لم يكن لك أي سلطان عليه.

محمد مزالي:

قد يكون.. قد يكون ..

أحمد منصور:

لكن في الحقيقة، كيف كنت تتعامل مع هذا الواقع؟

محمد مزالي:

في الحقيقة، أمامي دائما كان منضبط، دائما السيد وزير أول ينضبط، وأحيانا يعني يأخذ كلمة رئيس وزراء، ويؤيد نظريتي، وما شق عصا الطاعة في وجهي أبدا، إلا عندما انطلقت مؤامرة الخبز.

أحمد منصور:

سنأتي إلى مؤامرة الخبز في 3 يناير 84، ولكن قبلها أيضا في العام 81، تم محاكمة حركة الاتجاه الإسلامي.

محمد مزالي:

اسمح لي حبيت أضيف إضافة بسيطة.

أحمد منصور:

تفضل.

محمد مزالي:

وهذا قاله بعض المسؤولين في الوزارة مثل الباجي قايد السسي وغيره إلى يوم الناس هذا، ما أراد إدريس قيقا أن يعطينا الأرقام الحقيقية لانتخابات 81، سألناه في الحكومة والديوان السياسي، يا سيد إدريس، اعطنا قد قد كم أصوات الحزب الحاكم وكم أصوات المعارضين، يقول لا، النتائج في القصر، خذوها من القصر.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت