فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 6253

وأنت لم تسع بنفوذك إلى أن تأخذها من القصر؟

محمد مزالي:

أنا نعرف أن هذا القصر ما عنده حتى أرقام، الأرقام عنده في الداخلية.

أحمد منصور:

ولم تستطع حتى بعد إقالة إدريس قيقا أن تعرف؟

محمد مزالي:

لم أستطع، وأعترف أني لم أجرؤ على إحداث أزمة في صلب الحكومة،ومع بورقيبة وقتها.

أحمد منصور:

وأنت وزير أول للحكومة، أو رئيس حكومة، أو رئيس وزراء؟

محمد مزالي:

نعم.

أحمد منصور:

كما هو معروف، ولكن هذه كانت طبيعة الحكم في تلك الفترة، في العام 81 تم محاكمة حركة الاتجاه الإسلامي، وهذه تؤخذ عليك أيضا باعتبارك كنت رئيسا للحكومة.

محمد مزالي:

والله يعني لو يسأل مؤرخ أو صحفي، الإخوة في الاتجاه الإسلامي، لا يغلب على الظن أن جوابهم سيكون أن المسؤول هو بورقيبة، ومن مع بورقيبة، وأني أنا من الذين -ولم أكن وحدي- من الذين كانوا، ولا أزال شخصيا أعتقد، أنه يجب أن يُعامل أو نتعامل مع الظاهرة الإسلامية في تونس معاملة أخرى، معاملة حضارية، معاملة يعني، تعتمد على التي هي أحسن، وعلى التفاوض، وعلى النقاش، لا على العصا والضرب.

أحمد منصور:

أنت فتحت حوارا مع الإسلاميين؟

محمد مزالي:

طبعا.

أحمد منصور:

كان بموافقة بورقيبة؟

محمد مزالي:

لا، لا.. لكن يعني بورقيبة في الحقيقة لم يواجهني في هذا الموضوع، نرجع لإيقاف الإسلاميين في 81، وكنت في أوج يعني السلطة وقتها، أنا لا أقول هذا تملص، وإنما كنت وقتها -لأسباب صحية- في لوزان، تغيبت تقريب 10 أيام أو 12 يوم في جويليه، جويليه [يوليو] 81، لما رجعت قابلت بورقيبة في قصر صقادس في المنستير، قال لي يا سي محمد، قال لي، قال لي، قال لي كدنا نندثر، [كلمتين غير مفهوتين] من مؤامرة كبيرة، وأهو إدريس قيقا وزير الداخلية أعطاني أوراق ، فيها نموذج للتنظيمات وكذا، قال لي الغنوشي لحقناه في الساحل، حب يعمل اجتماع في قصر هدال، زي بورقيبة في 34، تحدي شخصي قل لي هذا، لكن لحقناه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت