فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 6253

منذ ذلك اليوم، وأنا أسعى إلى طي الصفحة، والإفراج عن هؤلاء الإخوة، وهذا أقوله الآن، وأقنعت بورقيبة بعد أشهر بإطلاق سراح الأستاذ عبد الفتاح مورو لأسباب صحية في الظاهر، وأقنعته ولما اقتنع بعد أخذ ورد ونقاش وبعد جلسات وليس جلسة واحدة، لأنه بنقولوا يقول لا، ثم نرجع له، ثم نرجع له، فخرجت بعدها وصرحت لوكالات الأنباء، قلت لقد أذن لنا السيد الرئيس بأن يقضي الأستاذ عبد الفتاح مورو بقية الإيقاف في بيته لأسباب صحية، ثم بعد ذلك وبالتعاون مع الدكتور بن سلامة، حموده بن سلامة وهو من الديمقراطي الاشتراكيين جماعة أحمد المنستيري استدعيت أحد زعيمي الحركة حينذاك، مورو في بيتي، وتناظرنا ليلة كاملة.

أحمد منصور:

ومورو معروف أنه صاحب حجة، وعنده بلاغة، وقدرة على الإقناع..

محمد مزالي:

وظريف وذكي، وكلامه كويس حلو، وعنده حجة، أنا ثمة حجة قالها لي إلى الآن دمغتني، قال لي يا سيد وزير أول ليه تخافوا منا نحن؟ أنتم -يا جماعة- عندكم الإذاعة التليفزيون، عندكم الأخبار، المخابرات، الداخلية، الجيش، الدولة، الولاة، ونحن ما عندنا ولا حاجة، خافين منا ليه؟ كيف تقدر تجاوبه؟ فاتهمنا، فقلت يا سي عبد الفتاح قل للجماعة المسجونين الأخ راشد الغنوشي والأخ صالح كركر ومن معهم في ذلك الوقت، من معاهما، يعملوا لي مذكرة، إيه يحبوا؟ شو برنامجهم؟

بعد تقريب شهرين، جاني وزير الأمن الأخ أحمد بن نور وهو منفي مثلي في باريس الآن، وقال لي الجماعة أمضوا جميعا في برنامج عمل، فقرأته بحضور الأخ أحمد بن نور وهو حي يرزق في باريس، قلت له يا سي أحمد أنا لو أمكن لي هالنص هذا نقدر نمضي عليه، وأنشره كافتتاحية في مجلتي الفكر، أنا حياتي كلها أدعو إلى أسلمة المجتمع، وإلى الأصالة، وإلى أن..

أحمد منصور:

يعني الآن حركة الاتجاه الإسلامي قدمت لك برنامجا لتواجدها في المجتمع؟

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت