لكن كممارسة، كممارسة من الاتجاه الإسلامي، أو حركة النهضة..؟
محمد مزالي:
كممارسة أنا أحترمهم، والدليل، والدليل، نعطيك دليل، لما أغارت إسرائيل على تونس في غرة أكتوبر 85، أنا حاولت أن أسلك سلوك البلدان المتحضرة، فناديت كل أحزاب المعارضة واستقبلتهم في مكتبي، بحضور التلفزيون والإذاعة، وتصريحاتهم، أحمد منستيري وجماعته، الحاج عمرو وجماعته، محمد حرملي الشيوعي وجماعته، والغنوشي وجماعته كان معه الأخوان عبد الفتاح مورو وحماد جبالي، واستقبلتهم أكثر من ساعة، ساعة ونصف ونحن نتحدث، ولم أستشر بورقيبة، والغريب هو أن بورقيبة لم يفاتحني في الأمر بعد.
أحمد منصور:
وعلم بهذه التفاصيل؟
محمد مزالي:
طبعا في التليفزيون، والإذاعة، يعني سمع إلى هذا مرات مرات في الإذاعة ..
أحمد منصور:
معنى ذلك أن بورقيبة، كان يترك لك مجالا في الحكم، ولا يتدخل كثيرا فيما تقوم به من أمور؟
محمد مزالي:
أو، أو يتدخل في الوقت الحاسم، معناه يتركك تواصل..
أحمد منصور:
يغض الطرف راضيا.
محمد مزالي:
ويختار هو الوقت لرد الفعل لربما، كذلك مثلا كانت جماعة أحمد بن صالح يعني جماعة بن صالح حزب محظور، وبورقيبة كان زعلان جدا ضد بن صالح، في 6 سنين اللي توزرت فيها أنا الحكومة -والحمد لله- لم يمس أي مناضل من جماعة بن صالح أبدا، وهذا ما يقوله الأخ بن صالح وهو منفي مثلي في باريس، يقول لي في فترتك أنت لم ينل أحد المناضلين أي سوء، وكنت أعلم أنهم اجتمعوا، عقدوا مجلس وطني، عقدوا اجتماعات يتكلموا، أنا ما أراش [أرى] مانع، أنا كنت أتكلم كذلك.
أحمد منصور:
الآن نتخطى مرحلة الاتجاه الإسلامي وما وقع فيها، لا سيما وأنه في فترة رئاستك للحكومة من 80 إلى 86، وقعت عدة أشياء للإفراج عنهم.
محمد مزالي: