فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 6253

مستهجنة.. (هذه من مشاكل اللغات العامية في الدول العربية) -بين قوسين-، وكذلك وكذلك وأنا فكرت في ضرورة التعويض عن الخسارة في الطاقة الشرائية، يعني فكرت في إسناد الطبقات الكادحة والمعوزين منحة، لا أقول تساوي بالضرورة.. إنما تقارب ما يخسره هؤلاء المستضعفون من طاقة شرائية، نتيجة لمضاعفة الخبز.

أحمد منصور:

أنا أفهم من ذلك أن القرارات كانت تصدر بشكل هوجائي.. غير مدروسة.. هوائية، لا تراعي مصالح الناس، في الوقت الذي من المفترض فيه أن القائمين على السلطة هم يراعون مصالح الناس بالدرجة الأولى.

محمد مزالي:

صحيح.. وعلى الأقل يدرسون، يدرسون ويتمعنون، ويقلبون المشكلة من جميع جوانبها، وهذه هي المشكلة مشكلة بورقيبة في أيامه الأخيرة في الحكم.. يعني القرارات الفجئية غير المدروسة، ويشعر بورقيبة بأنه صاحب السلطان عندما يفاجئ الجميع بقرار باتخاذ هذا القرار أو هذه القرارات، فلما رجع إلى تونس قال لي: أحب أن أرأس بنفسي مجلس الوزراء..

أحمد منصور:

سافر في سبتمبر.. متى..

محمد مزالي [مقاطعا] :

في أكتوبر يعني.. في أوائل أكتوبر، وفعلا نزل إلى (القصبة) ، وفرح به الجميع، وقبل الدخول في قاعة مجلس الوزراء دخل إلى مكتب الوزير أول الذي كان مكتبه في الستينات، وفيه ثم 4 أو 5 وزراء، منهم وزير الفلاحة (إدريس بن عثمان) .. وزير الاقتصاد (عزوز الأصرم) .. وأظن.. لا (رشيد صفار) .. عفوا، وابنه (الحبيب الابن) أهم من حضر، وقال لي: الآن نعد القرار.. نعد النص، فأقنعته بأن يمهلني إلى غرة يناير قال لي: لماذا نضيع الوقت؟ قلت لأن المسألة فيها دراسة.

أحمد منصور:

يعني أنا أفهم بذلك إن قضية رفع سعر الخبز كانت الآن هي القضية الأساسية التي تسيطر على أركان الدولة في تلك المرحلة؟

محمد مزالي:

يعني هي كانت مؤامرة تستهدف الوزير الأول، مو هذا الموضوع يعني، وإلا كانت قضية عادية، كان يمكن أن ندرسها، وحلها في نطاق..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت