فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 6253

أحمد منصور [مقاطعًا] :

هل كان الرئيس يشارك في تلك المؤامرة؟

محمد مزالي:

هو الرئيس.. أبدا -في اعتقادي- بريء من هذا، وإنما يعني وقع تحميسه -إن صح التعبير- إثارته، بسبب ما اعتبره تبذير.

أحمد منصور:

(وسيلة) التي لعبت هذا الدور؟

محمد مزالي:

نعم.

أحمد منصور:

(إدريس قيقا) لعب دورا معها في إقناعه؟

محمد مزالي:

هذه قناعتي.

أحمد منصور:

المؤامرة على الوزير الأول نفهمها في تلك المرحلة بأنها سعي لإقالته وإبعاده؟

محمد مزالي:

طبعا.

أحمد منصور:

من هو الشخص الذي كان مرشحا في تلك المرحلة ليكون بديلا عنه؟

محمد مزالي:

سيأتيك الحديث يعني.. (إدريس قيقا) -في اعتقادي- وهذا ما كاد يقع في يوم ما، يعني في الأيام القليلة بعد 3 واللا2 مارس.. 2 يناير، فأقنعته بالتريث، فلما دخلنا إلى قاعة مجلس الوزراء، وأمام المصورين قال لوزير الإعلام، قال له: يا سي عبد الرزاق.. اسمه (عبد الرزاق الكافي) قال له: حط [أثبت] في المحضر.. في البيان الختامي للمجلس، حط [أثبت] أن الحكومة برئاسة المجاهد الأكبر قررت مضاعفة سعر الخبز، فأنا ترقبت حتى خرج الصحفيون، معذرة للصحافة، ثم والله كنت الوحيد الذي عارض بورقيبة، ولم يتكلم أي وزير آخر حتى أقنعته.

أحمد منصور:

ماذا قلت له؟

محمد مزالي:

قلت: يا سيادة الرئيس، احنا اتفقنا.. اتفقنا منذ حين في المكتب أن تعطينا شهرين حتى أتفاوض مع اتحاد الشغل، أتفاوض مع اتحاد المزارعين، مع الخبازين، مع الرحاية.. مع يعني.. ومع وزارة المال والتخطيط.. حتى نقيم كم المنحة المعطاة للطبقات الضعيفة، فالوحيد الذي تكلم هو رئيس البلدية شيخ المدينة (زكريا بن مصطفى) لأن بورقيبة قال له: يا سيد زكريا، مش قلت لي في الجنَّاز الخبز مرمي هك؟ قال: نعم يا سيادة الرئيس، هو الوحيد، البقية والله أي وزير لم يتكلم إلا أنا، فما زلت به إقناعا، حتى قال: طيب طيب، نضيع شهرين ولكن كويس.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت