فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 6253

فقال له: قلت لوزير أول كذا وكذا؟.. قال: نعم قلت له، قال له: ليه؟ لما رأى الرئيس ناصر وزير أول.. قال: سيادة الرئيس، أنا هذا اجتهادي.. إذا أنت عندك ثقة متجددة في وزيرك الأول كلفه بتكوين حكومة ثانية.. قال له: يا حمار! ! أنت اشتغلت معاي سنوات -عفوا عن هذه الكلمة- قال له حمار وأكثر من حمار، مع السب يعني، قال له: غذا أنت لم تفهم طبيعة نظامي الرئاسي، فكيف بقيت معي هذه السنوات الطوال تشتغل؟! أنا رئيس دولة بحكم الدستور أعين وأقيل كل الوزراء، ولأبين أني أحب محمد مزالي وثقتي فيه كاملة أطردك من الداخلية، وأكلفه بها، أخرج يا ابن كذا يا ابن كذا، وسب، فـ (وسيلة) كانت متأثرة كثير، ووقتها وقتها بورقيبة قال لي..

أحمد منصور:

لم تعلق (وسيلة) ؟

محمد مزالي:

لا.. ما شفنهاش بعد.. أبدًا، وقتها قال لي بورقيبة: من نسمي في الداخلية؟ قلت والله فيه السيد (عمرو خضيره) كاتب دولة بمعهد الأمن، وكان مسؤول -كما قلت لك- على الحرس الوطني، نكلفه بالداخلية كإدارة جهوية وبلدية وغيرها.. وإذا لم تر مانعا ننادي للأخ (زين العابدين بن علي) الذي عينته سفيرا منذ 3 سنوات في (وارسوي) ونرجعه..

أحمد منصور:

في (وارسو) يعني..

محمد مزالي:

في (وارسوي) ونرجعه إلى سابق خطته (وظيفته) مع المرحوم (الهادي نويرة) أي مدير الأمن، قال لي: كويس.

أحمد منصور:

هل اعتبر هذا نهاية لانتفاضة الخبز؟

محمد مزالي:

تقريب.. تقريب نهاية.

أحمد منصور:

ماذا كان موقف الاتحاد التونسي العام للشغل والأحزاب الأخرى الموجودة من هذا الذي وقع وحدث وهي كانت تملك رصيد واسع في الشارع؟

محمد مزالي:

كلها -في اعتقادي- بهتت بهذه الحركية الموحى بها والمنظم لها من طرف بعض خلايا الحزب الحاكم، وبعض الأعوان السريين التابعين لوزارة الداخلية التابعين لها.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت