فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 6253

وفي يوم من الأيام قال لي: والله أنت عندك شغل كثير قررت باش نعفيك من المسؤولية الداخلية، ونسندها إلى السيد زين العابدين بن علي، أنا ضحكت، والله فرحت، كأن...، فبورقيبة تعجب كيف أضحك، وكيف أكون فرحان؟ أنا كنت فرحان.

أحمد منصور:

الأول: مدى تأثير هذه التغيرات الشديدة التي كان الرئيس يقوم بها، تأثيرها عليك وأنت رئيس حكومة؟

محمد مزالي:

لا، أنا أدركت أدركت أن مسؤوليتي ستنتهي، ولكن في وعيي كنت سعيد بالتمتع بالتقاعد، حتى أصبح مواطن عادي، وعندما..

أحمد منصور:

يعني سيادة الرئيس اسمح لي، اسمح لي لا يوجد أحد أبدا في موقع السلطة يحلم بالتقاعد أو أنه يصبح مواطن عادي، السلطة لها زهوها، لها سطوتها، لها وضعها، لها يعني كل ما يدعو الناس يدعو الناس إلى أن يتقاتلوا من أجل الوصول إليها، كيف تقول لنا الآن بأنك كنت سعيدا لأنك ستتقاعد؟

محمد مزالي:

صحيح..إذا كان كلامك صحيحًا، و..

أحمد منصور [مقاطعًا] :

أعتقد أنه صحيح.

محمد مزالي:

وراجح أنه صحيح، فإني استثناء، وأعلم، كنت سأقول لك إني إن كلامي هذا لا يكاد يصدقه الكثير إلا من كان حولي ويعرف ردود فعلي.

أحمد منصور:

استثناء، وأنت بقيت في السلطة أكثر من 30 عاما؟

محمد منصور:

نعم، دائما، دائما، أنا لم أعتبرها سلطة، أعتبرها خدمة، هذا ربما سذاجة، لكن من كان حولي يعرف أني كنت أنتظر اليوم الذي يعفيني فيه بورقيبة من المسؤولية.

أحمد منصور:

ما الذي دفع بورقيبة إلى أن يقوم بهذه التغيرات الهائلة والدائمة في فترة وجيزة جدا؟

محمد مزالي:

تأثيرات الذين كانوا معه في العشاء وفي الغداء، وأنا لم..

أحمد منصور:

من هؤلاء، و (وسيلة) بدأ نفوذها يضعف؟

محمد مزالي:

(وسيلة) انتهت وقتها، (وسيلة) ليست لها مسؤولية في هذا، (سعيدة ساسي) ..

أحمد منصور:

(سعيدة ساسي) وأعتقد أنها احنا تناولنا جانبا منها، وأظن أنها لعبت دورا في إقالتك وإبعادك بعد ذلك.

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت