فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 6253

طبعا، طبعا.

أحمد منصور:

دور سعيدة ساسي إيه في هذه المرحلة؟

محمد مزالي:

والله، مثلما قلت في حلقة من الحلقات السابقة، يعني باعتبارها ابنة أخته كان يستمع إليها، وأحيانا ينهرها، ولكنها كانت الوحيدة التي تجرؤ على الدخول عليه في كل مكان، وتعبر له عن رأيها وتخبره ببعض الأخبار الصحيحة أو المخطئة، فكانت دائما توحي إليه مثلا بإقالة هذا الوزير أو ذاك، وبالصدفة كان الوزراء المقالين هم أقرب الناس إلي، سواء من حيث التعاطف الشخصي أو بالخصوص من حيث الاشتراك في المبادئ والقيم العليا.

أحمد منصور:

أعود مرة أخرى إلى الشك الدائم من قبل الرئيس فيمن حوله، والإقالات الدائمة التي كان يقوم بها إلى الوزراء في تلك المرحلة من 84 إلى 86، والتي لا شك كان لها تأثيرها على نظام الحكم، وعلى الدولة، وعلى الناس، مدى تأثير هذا على نظام الحكم، وعلى الدولة، وعلى الناس؟ ما مدى تأثير هذا على الناس، على نظام الحكم، أم أن بورقيبة لم يكن يضع اعتبارًا للشعب؟!

محمد مزالي:

لم يكن يفكر في أن هذه المبادرات كانت سلبية في أعين الشعب، يعني الشعب بصفة عامة والطبقات النيرة كانت متخوفة من المآل، كانت تراه عن حق في غالب الأحيان أن المجهول ينتظر تونس.. إلى آخره..فـ..

أحمد منصور:

كان هذا الأمر يوحي بأن هناك تغيرا سوف يحدث بالنسبة للسلطة في تونس؟

محمد مزالي:

لا، كان هذا السؤال يعني يفرض نفسه بُعيد حياة بورقيبة، لأن أحدا لم يكن يفكر في هذه الفكرة أن هناك انقلاب أو تغيير حكم..

أحمد منصور:

رغم سن بورقيبة المتقدم الذي تجاوز الخامسة والثمانين، رغم صحته التي بدأت تتدهور، رغم أنه لم يعد يمسك بزمام الأمور.

محمد مزالي:

هذا هو الواقع المر، يعني ويؤسفني أن أقول يعني كخاتمة لهذه الفقرة الحزينة المؤلمة أن بورقيبة الذي أحببته وأخلصت له، والذي أعتبره أول وأكبر محرر لتونس، وباني دولتها..

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت