كيف وأنت طوال الشهادة لم يثبت شيئ من هذا؟
محمد مزالي:
لا، هذا رأيي إلى لآن، ولكن أريد أن أقول: إنه من المؤسف والمحزن والمأساوي وجوديا أن يكون هذا الرجل الذي قلت فيه ما قلت عن قناعة هو الذي من غير وعي وبدون إضمار هو الذي هدم كل أو جل ما بناه، هذه هي خاتمة مأساته.
أحمد منصور:
في هذه الفترة عزل الرئيس بورقيبة ابنه الحبيب بورقيبة الابن من السلطة ومن المسؤولية.
محمد مزالي:
وأقاله كغيره من الوزراء.. شر طردة
أحمد منصور:
في الوقت الذي نرى فيه رؤساء آخرين يقدمون حتى رؤساء جمهوريات يقدمون أبناءهم أو يظهر أبناؤهم، ألم يفكر الحبيب بورقيبة في أن يستخلف ابنه؟
محمد مزالي:
لا، في اعتقادي لا.
أحمد منصور:
والذين حوله ألم يسعوا لإثارة هذا الأمر لديه؟
محمد مزالي:
لا.
أحمد منصور:
ما هي أسباب ذلك؟
محمد مزالي:
لا، لأن أغلب الناس الذين كانوا حوله كانوا يفكرون في أنفسهم، والحبيب بورقيبة الابن لم..
أحمد منصور:
من قبيل التفكير في أنفسهم يدعمون أن يصل ابنه، وأن يكون لهم دور وفضل في ذلك.
محمد مزالي:
لا، لأن بورقيبة الابن له شخصيته، وهو كذلك يعني يطير في غير سرب معين، يعني يطير بجناحين فقط، والجميع أدرك أن بورقيبة لم يفكر فيه.
أحمد منصور:
فيه مسؤولية الإسلاميين بيلقوها عليك، وهي مسؤوليتك عن المنشور 108 الخاص بمنع الحجاب، وأن الهادي نويرة أثناء رئاسته للحكومة طلب منه أن يوافق على منع الحجاب ولكنه رفض، رغم أنه رجل علماني التوجه، وأنت تتحمل مسؤولية الموافقة على هذا.
محمد مزالي:
لم يرفض الهادي نويرة، حقيقة لم يرفض.. لم يرفض الهادي نويرة.
أحمد منصور:
لكن القانون لم يصدر إلا في عهدك أنت وأنت رئيس الحكومة..
محمد مزالي: