مش قانون .. مش قانون، هو بورقيبة بحضوري -أعترف- نادى الأخ فرج الشاذلي، وأعطاه أمرا بأن يصدر منشور ممضى من طرفه للمدارس، هذا هو لا قانون، ولا أمر ولا هم يحزنون يعني منشور..
أحمد منصور:
هذا إذا رئيس الدولة الحاكم الأول والأخير أصدر منشورا أو قرارا هو فوق القانون، وهو يطبق إلى الآن، وهو له مشكلاته في تونس إلى الآن، يعني القضية لم تقف عند موضوع الطلاق وحقوق المرأة الذي تحدثنا عنه في الحلقة الأولى -ربما- أو الثانية، ولكن الأمر تخطى الآن إلى مجرد مساس حريات الناس أنفسهم.
محمد مزالي:
الآن، الآن، لكن في وقتي أنا ما كانشي فيه مساس بالحريات، وكانت موظفات واعاملات محتجبات بدون مشكلة يعني، إنما أثناء الدرس فقط وبيني وبينك، وهذا يمكن يوم من الأيام يجيب عنه الأخ الشاذلي، يعني لم يقع تطبيق المنشور بصورة محكمة يعني.
أحمد منصور:
لكن مجرد صدوره أيضا هو نوع من الحجر على الناس، وصدوره في مسؤوليتك أيضا يلقي عليك المسؤولية، لأنه سيظل صدر في عهد مزالي.
محمد مزالي:
أكرر، وأقول: إنه لم يكن لمزالي أي عهد ولا مدة ولا مسؤولية، لا مزالي ولا الباهي الأدغم ولا الهادي نويرة -رحمهم الله- كان 40 سنة عهد بورقيبة.
أحمد منصور:
وأنتم رجال بورقيبة..
محمد مزالي:
هذا صحيح
أحمد منصور:
... الذين كنتم تطبقون وتنفذون ما يطلبه وما يصدره من قرارات.
محمد مزالي:
لا دائما، وإنما نفذنا الكثير مما أمرنا به، ولكن أحيانا عارضناه، ونجحنا في المعارضة أحيانا.
أحمد منصور:
وتتحملون المسؤولية كما يتحمل هو؟
محمد مزالي:
طبعا، طبعا، في محكمة التاريخ نتحمل المسؤولية طبعا.
أحمد منصور:
في التاسع عشر من يونيو في العام 86، في افتتاح المؤتمر الثاني عشر للحزب الاشتراكي وقف بورقيبة أمام الجميع ليقول: إن محمد مزالي...
محمد مزالي:
أمسك بيدي
أحمد منصور:
... بمثابة ابني الروحي، وإنه يتمتع بثقتي الكاملة
محمد مزالي: