اليوم وغدا
أحمد منصور:
... اليوم وغدا، ثم أذيع في الثامن من يوليو عن طريق الإذاعة والتلفزة أنك قد أقلت..
محمد مزالي:
من غير أن يدعوني أو يعلمني بنفسي.
أحمد منصور:
في الفترة التي... أو في هذا المؤتمر الذي أعلن فيه بورقيبة تقريبا عن استخلافك أنك أنت خليفته وأنك ابنه الروحي، ماذا كان شعورك وهو يعلن ذلك؟
محمد مزالي:
كنت أعلم أن هذا وقتي وأن مسؤوليتي ستنتهي، وهذا واضح.
أحمد منصور:
ألم يكن بورقيبة قد شعر بأنك تمهد وتهيئ للاستيلاء على السلطة، ومن ثم سعى إلى تنييمك وتهدئة الوضع حتى يتغدى بك قبل أن تتعشى به؟!
محمد مزالي:
يعني أن ينيمني هذا ممكن، لكن ليس بحاجة إلى أن يخاف مني، فأنا ما حيلتي، ليس لي جيش، ولا بوليس، ولا حرس، ولا جماعات في الحزب، أنا وحدي.
أحمد منصور:
ربما أنت تقول هذا، ولكن معك الدستور، ومعك فراغ دستوري يمكن أن يحدث بوفاة الرئيس في أي لحظة، ومن ثم فأنت الرئيس القادم.
محمد مزالي:
ومن غير تواضع مزيف قد يكون لي رأي عام يتعاون ينسجم معي كذلك، وهذا ما كان يراه الخصوم طبعا.
أحمد منصور:
ما كنت تعول على الرأي العام؟
محمد مزالي:
بشرط أن أتمكن من مخاطبة الرأي العام حينذاك، لكن القضية لم توضع أبدا بهذا الشكل أمام الرأي العام.
أحمد منصور:
أنا أذكر ونحن نتابع تلك الأخبار والرئيس بورقيبة يعلن ذلك كان الجميع يقول: إن محمد مزالي هو رئيس تونس القادم، وأن هذا التقريب الكبير الذي يقربه الرئيس بورقيبة لمحمد مزالي معناه أنه أراد أن يسكت آخرين يسعون للانقضاض على السلطة؟
محمد مزالي: