فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 6253

اليوم وغدا

أحمد منصور:

... اليوم وغدا، ثم أذيع في الثامن من يوليو عن طريق الإذاعة والتلفزة أنك قد أقلت..

محمد مزالي:

من غير أن يدعوني أو يعلمني بنفسي.

أحمد منصور:

في الفترة التي... أو في هذا المؤتمر الذي أعلن فيه بورقيبة تقريبا عن استخلافك أنك أنت خليفته وأنك ابنه الروحي، ماذا كان شعورك وهو يعلن ذلك؟

محمد مزالي:

كنت أعلم أن هذا وقتي وأن مسؤوليتي ستنتهي، وهذا واضح.

أحمد منصور:

ألم يكن بورقيبة قد شعر بأنك تمهد وتهيئ للاستيلاء على السلطة، ومن ثم سعى إلى تنييمك وتهدئة الوضع حتى يتغدى بك قبل أن تتعشى به؟!

محمد مزالي:

يعني أن ينيمني هذا ممكن، لكن ليس بحاجة إلى أن يخاف مني، فأنا ما حيلتي، ليس لي جيش، ولا بوليس، ولا حرس، ولا جماعات في الحزب، أنا وحدي.

أحمد منصور:

ربما أنت تقول هذا، ولكن معك الدستور، ومعك فراغ دستوري يمكن أن يحدث بوفاة الرئيس في أي لحظة، ومن ثم فأنت الرئيس القادم.

محمد مزالي:

ومن غير تواضع مزيف قد يكون لي رأي عام يتعاون ينسجم معي كذلك، وهذا ما كان يراه الخصوم طبعا.

أحمد منصور:

ما كنت تعول على الرأي العام؟

محمد مزالي:

بشرط أن أتمكن من مخاطبة الرأي العام حينذاك، لكن القضية لم توضع أبدا بهذا الشكل أمام الرأي العام.

أحمد منصور:

أنا أذكر ونحن نتابع تلك الأخبار والرئيس بورقيبة يعلن ذلك كان الجميع يقول: إن محمد مزالي هو رئيس تونس القادم، وأن هذا التقريب الكبير الذي يقربه الرئيس بورقيبة لمحمد مزالي معناه أنه أراد أن يسكت آخرين يسعون للانقضاض على السلطة؟

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت