بالضبط، لكن أود، إن سمحت، أن أبين لماذا كنت متشكك في هذا، لسبب بسيط هو أن هذه الفقرة التي حررها الأخ الشاذلي القليبي ضمن خطاب كان حرره الشاذلي القليبي.. هذا الخطاب وضعنا معانيه الرئيسية في جلسة في بيتي بحضور الشاذلي القليبي والباجي قايد السبسي، والهادي بكوش اتفقنا على المحاور وحرر الخطاب الشاذلي القليبي..
أحمد منصور:
هل كان الرئيس طلب أو وصى بهذه الفقرة، بورقيبة؟
محمد مزالي:
لا، لا.
أحمد منصور:
ولم يعلم عنها شيئا؟
محمد مزالي:
ربما أوصى بها القليبي، الله أعلم، أنا ما كنتش حاضر.
أحمد منصور:
أوصى بها القليبي الرئيس؟
محمد مزالي
يمكن...
أحمد منصور:
لكن الرئيس كان يعلم ما يتلوه جيدا ويعلم أبعاده؟
محمد مزالي:
الخطاب تلي على الرئيس، ومن الغد، في الليل كلمتني سعيدة أساسي الساعة العاشرة مساء تقريبا، فقالت: شو ها الخطاب هذا؟ شو هذا الخطاب؟ قلت لها: عليش؟ قالت لي: إيش معناها تقول للقليبي أنه يحرر فقرة للتضامن مع القضية الفلسطينية؟ وقالت لي: الفلسطينيين ما جابوا إلنا إلا الخراب والمشاكل، قالت لي: والله يا سي محمد مزالي ما يفيدك إلا إسرائيل، الفقرة لازم تتمحى، قلت: كيفاش؟ هذا من ثوابت القارة في سياسة بورقيبة، سياسة خالك، قالت: وإيش معناه تدافع عن التعريب وعن الأصالة؟ هذه اللغة العربية خلاص.. فأنا زعلت، قلت لها: اسمعي، هذا الخطاب عند خالك الرئيس، تفاهمي معه، أنا بعيد، فنودي بفريق آخر، وفي تلك الليلة أعيد الخطاب، والخطاب الأول اللي أنا راضي عليه فيه مواقف الأصالة والتعريب والقيم العليا، وفيه موقف واضح من القضية الفلسطينية موجود، يعني يمكن نوجدوه، وخطاب بورقيبة موجود، ويمكن للمؤرخين غدا أن يقارنوا.
أحمد منصور:
بقيت هذه العبارة القضايا العامة طرحت، لكن بقيت هذه العبارة التي توحي بقضية استخلاف بورقيبة لمزالي.
محمد مزالي: