فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 6253

لكن هذه ربما -مثلما تفضلت حضرتك منذ قليل- من باب التنويم والطمأنة قد يكون ذلك..

أحمد منصور:

علمت بها قبل أن يتلوها؟

محمد مزالي:

لا.. استمعت لها مع كل الحاضرين في المؤتمر.

أحمد منصور:

وفوجئت بها؟

محمد مزالي:

لا، لم أفاجأ بها، لأن بورقيبة دائما متعود أن يمدح الوزراء، أو الوزراء الأولين.

أحمد منصور:

قبل أن يقصهم يعني؟

محمد مزالي:

يقصهم أويصابون بالمرض كالهادي نويرة،.. ويبعدون عن الساحة يعني.

أحمد منصور:

كنت تدرك تماما أنت الآن تقول أنك كنت تدرك أن هذه نهايتك وليس استخلافك.

محمد مزالي:

نهايتي في الحكم لم تكن مشكل بالنسبة لي، كانت خلاص.

أحمد منصور:

كانت مسألة وقت بالنسبة لك يعني؟

محمد مزالي:

لا لا، كانت خلاص.

أحمد منصور:

كنت تعتبر أن دورك انتهى، ولكن المسألة مسألة وقت؟

محمد مزالي:

لا، كنت أعتقد أني أستطيع أن أخدم بلدي بالثقافة، بالرياضة، بالمحاضرات، بالجولات، بالاتصال بالخارج..

أحمد منصور:

بدون سلطة ونفوذ و..؟

محمد مزالي:

أبدا، أبدا، السلطة هي تكليف لا تشريف في اعتقادي.

أحمد منصور:

هكذا يقولون، ولكن الحقيقة تكون غير ذلك.

محمد مزالي:

يقولها أغلب الناس، لكن هناك بعض أفراد -ربما يعني شواذ مثلي- يعتقدون أن السلطة كلها يعني هباء في هباء.

أحمد منصور:

بعد أربعة أيام فقط من هذا الخطاب الذي كان بمثابة خطاب استخلاف بالنسبة لك تم إقالة زوجتك؟

محمد مزالي:

لا، قبلها.. قبلها.

أحمد منصور:

في 23 يونيو 86

محمد مزالي:

يعني قبلها بأيام، هذه هي مهزلة أيام الاثنين، أظن أنه وقعت أو تمت إقالتها من الديوان السياسي، لأن 5 أو 6 وزراء أقيلوا بمن فيهم السيدة مزالي..

أحمد منصور:

ماذا كان يعني أصلا وجود زوجتك في حكومتك.. مهما كانت كفاءتها وأنت رئيس حكومة؟

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت