لكن هذه ربما -مثلما تفضلت حضرتك منذ قليل- من باب التنويم والطمأنة قد يكون ذلك..
أحمد منصور:
علمت بها قبل أن يتلوها؟
محمد مزالي:
لا.. استمعت لها مع كل الحاضرين في المؤتمر.
أحمد منصور:
وفوجئت بها؟
محمد مزالي:
لا، لم أفاجأ بها، لأن بورقيبة دائما متعود أن يمدح الوزراء، أو الوزراء الأولين.
أحمد منصور:
قبل أن يقصهم يعني؟
محمد مزالي:
يقصهم أويصابون بالمرض كالهادي نويرة،.. ويبعدون عن الساحة يعني.
أحمد منصور:
كنت تدرك تماما أنت الآن تقول أنك كنت تدرك أن هذه نهايتك وليس استخلافك.
محمد مزالي:
نهايتي في الحكم لم تكن مشكل بالنسبة لي، كانت خلاص.
أحمد منصور:
كانت مسألة وقت بالنسبة لك يعني؟
محمد مزالي:
لا لا، كانت خلاص.
أحمد منصور:
كنت تعتبر أن دورك انتهى، ولكن المسألة مسألة وقت؟
محمد مزالي:
لا، كنت أعتقد أني أستطيع أن أخدم بلدي بالثقافة، بالرياضة، بالمحاضرات، بالجولات، بالاتصال بالخارج..
أحمد منصور:
بدون سلطة ونفوذ و..؟
محمد مزالي:
أبدا، أبدا، السلطة هي تكليف لا تشريف في اعتقادي.
أحمد منصور:
هكذا يقولون، ولكن الحقيقة تكون غير ذلك.
محمد مزالي:
يقولها أغلب الناس، لكن هناك بعض أفراد -ربما يعني شواذ مثلي- يعتقدون أن السلطة كلها يعني هباء في هباء.
أحمد منصور:
بعد أربعة أيام فقط من هذا الخطاب الذي كان بمثابة خطاب استخلاف بالنسبة لك تم إقالة زوجتك؟
محمد مزالي:
لا، قبلها.. قبلها.
أحمد منصور:
في 23 يونيو 86
محمد مزالي:
يعني قبلها بأيام، هذه هي مهزلة أيام الاثنين، أظن أنه وقعت أو تمت إقالتها من الديوان السياسي، لأن 5 أو 6 وزراء أقيلوا بمن فيهم السيدة مزالي..
أحمد منصور:
ماذا كان يعني أصلا وجود زوجتك في حكومتك.. مهما كانت كفاءتها وأنت رئيس حكومة؟
محمد مزالي: