لأن زوجتي كانت مناضلة من أيام الاستعمار، ثم كانت رئيس اتحاد نسائي، ثم برلمانية، في يوم من الأيام، في يوم من الأيام، وكنت أنا وزير تربية في حكومة الهادي نويرة وبينما كنا مجتمعين في مجلس الوزراء مع الهادي نويرة، دق جرس التليفون، وأجاب الهادي نويرة، ثم أعلمنا بأن الرئيس قرر وقتها تعيين فتحية مزالي عضو في الديوان السياسي، وأنا لم أكن وزير أول، هذا أولا، ثانيا: في 84 بعد أزمة الخبز وبعد كذا في اجتماع مع الرئيس بورقيبة قال لي: قررت تعيين امرأتين في الحكومة، مدام مزالي، ومدام سعاد يعقوبي وزيرة صحة.
أحمد منصور:
ألم تسع أنت إلى ذلك؟!
محمد مزالي:
أبدا.
أحمد منصور:
ألم تسع أيضا إلى أنه يمكن أن يشكل تهمة تاريخية بالنسبة لك أن تأتي بزوجتك وزيرة في حكومتك؟
محمد مزالي:
لا هذه تهمة؟، أنا كنت أشعر بالإحراج، لكن الحقيقة كنت معتز بأن المناضلة فتحية مزالي بأنها تقدر في مستوى الوزارة أن تخدم المرأة التونسية، لكن من جهة أخرى كنت أشعر بألسنة السوء الذين سوف يغتنمون هذه الفرصة للهمز واللمز طبعا.
أحمد منصور:
بعد أسبوعين تقريبا من هذا الإعلان الذي أعلنه بورقيبة من أنك ابنه الروحي وخليفته، أقلت في الثامن من يوليو عام 86.
محمد مزالي: