نعم، قلت له: من أين تعرفني؟ قال: هو في هذه المنطقة واحد ما يعرفش محمد مزالي؟
أحمد منصور:
في الجزائر أصبحت أنت الآن؟
محمد مزالي:
نعم، في الجزائر، قلت له: بارك الله فيك، من فضلك، خذني لمركز الأمن، قال لي: ما فيش مركز أمن، قلت له: فيه إيه؟ قال: فيه ثمة ثكنة تبعد 500 متر تقريبا.. قلت له: نمشي.، ومشينا 500 متر في الجبل..
أحمد منصور:
كم ساعة استغرقت من الخروج إلى الوصول إلى هذا المكان؟
محمد مزالي:
من وقت أن غادرت الكوخ تقريب ساعتين أو ساعتين ونصف.
أحمد منصور:
فقط يعني الصعود والهبوط.
محمد مزالي:
كنت أنا عندي لياقة بدنية، ورغم إن العرق كان يتصبب، كنت أشعر أني بصدد الفرار من الموت، وتذكرت قولة طارق بن زياد لما نزل بجنوده في أرض أسبانيا، قال: لهم إن العدو أمامكم والبحر وراءكم.
أحمد منصور:
يعني أنت كنت تفر من الموت، حتى وإن صادفت الموت.
محمد مزالي:
فكان الموت ورائي والحياة أمامي، وثقتي في الإخوة الجزائريين، كانت علاقاتي كويسة.
أحمد منصور:
كانت العلاقة الجزائرية- التونسية سيئة في ذلك الوقت؟!
محمد مزالي:
لا، لا، كانت كويسة في وقتي أنا، كانت كويسة ممتازة.
أحمد منصور:
لكن أنت استغللت علاقتك بهم إلى أنهم سوف يساعدونك، لكن ألم تكن مراهنة يمكن أن تخسر؟
محمد مزالي: