ما عندها أعداد، ما عندها طاقات، ما عندها قوة، لأن الحرب الشرسة اللي كان بيوجهها جمال عبد الناصر في مصر للإخوان كانت تنتقل لأهلنا في غزة، يعنى تصور أنا كنت أخطب الجمعة في مسجد المعسكر الشمالي والشباب يهربون من عندي ويروحوا يصلوا في المساجد التانية.
أحمد منصور:
لأن مجرد الصلاة عندك شبهة؟
أحمد ياسين:
مجرد الصلاة عندي يسجل في قائمة الإخوان، وسوف يمنع من السفر للدراسة، وسوف يعرض للسجن، وسوف .. مابدوش هادي المشاكل، فجاءت 67 ونحن في وضع لا نحسد عليه، وماكانش يمكن ينعمل مضاد، انطلاق إمكانيات ماكانش، فكان لابد أن نبدأ عملية تجميع، وترتيب صفوف، ودعوة من جديد في البلد حتى نستطيع، وفعلًا قمت بدعوة حوالي عشرة من أخلص إخواني اللي باعرفهم في القدس وقطاع غزة .. لميت .. عشان أجيب ناس يشتغلوا معاي للإسلام لقيت عشرة أشخاص، وجلسنا جلسة واتفقنا على أن نبدأ عملًا، لكن مش الكل مستعد أن يعمل، هو مستعد أن يكون معك يؤيدك، يدعمك، لكن ماله مشاركة.
وفعلًا بدأنا نشاطنا في المساجد عن طريق المكتبات والخطب والدروس، الكتب، النشرات، يعنى مثلًا في ذلك الوقت كان الذي يحمل كتاب أي كتاب إسلامي يعنى لسيد قطب أو غيره مجرمًا في المجتمع، كالبعير الأجرب، ينظر إليه الناس…شو هذا مجرم.
أحمد منصور:
هذه نظره الناس.
أحمد ياسين:
طبعًا، ومن وين أنت؟ من الدعاية .. أحمد سعيد والأخبار وعبد الناصر، واللي خبوا المسدسات في المصاحف، واللي بدهم يفجروا .. إيش اسمها المجاري في القاهرة، واللي بدهم يقتلوا أم كلثوم وعبد الوهاب وفريد وكلام كثير مثل هذا…
أحمد منصور:
والقناطر…
أحمد ياسين:
ها؟!
أحمد منصور:
القناطر الخيرية تفجيرها!!
أحمد ياسين: