فهرس الكتاب

الصفحة 2414 من 6253

يعنى بعد هزيمة 67، وحتى وفاة الرئيس جمال عبد الناصر هذا كان انطباع الناس، فماذا كان واقع وفاة عبد الناصر على الناس في غزة وأنت كنت تعيش بينهم؟

أحمد ياسين:

قلت لك كان الناس في ذهول عند موته .. الغالبية، لكن الناس الواعيين اللي على مستوى كانوا بيفهموا إيش عبد الناصر، أنا كنت في ذلك الوقت خطيب في مسجد العباس في غزة اللي ذكرت لك طلعت منه مظاهرة، طبعًا جاي أخطب الجمعة، فوجدت الناس يعنى إلا القلة الواعية اللي فاهمة شو خط

عبد الناصر.

فطبعًا أنا جاي أخطب خطبة، بيفكروني جيت أأبِّن عبد الناصر هم، أنا طلعت وخطبت لهم خطبة على عكس ما يريدون .. يعنى بأقول فيها (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين) وحطيت المبادئ اللي بيعيشها الإنسان، وليش بيعيش، فإذا عاش للإسلام والدعوة الإسلامية فهو اللي يستحق، وإذا عاش لغير الإسلام، ولغير الدعوة الإسلامية فلا يبكي عليه، كان محور الـ .. حتى أحد المخاتير بعد الخطبة بيقول هو: أنت بتقول كلامًا بتفكر الناس مش فاهمينه، قلت له: أنا مجنون، أطلع المنبر وأقول كلامًا مايفهموش الناس!! أنا بدي الناس يفهموه.

قال لي: وايش بدك من عبد الناصر؟ أنا ما بدي شيء ربنا اللي بده منه، ربنا استواه أمة علشان يحكم بنظامه ودينه ماحكمش. قال: أوه…بده عبد الناصر يطبق الإسلام أو يتوجه لإسرائيل يواجهها، قلت له:الاثنين واحد، إذا لم يأخذ الإسلام سلاحه معناه إنه مهزوم، ولذلك هو لم يؤدي الأمانة اللي ربنا استأمنه عليها، وهذا اللي بده يعمله ربنا، مش أنا اللي بدي إياه، حاولنا كثيرًا في الماضي، حتى فيه ناس من الخطباء لما هاجم عبد الناصر الناس ضربوهم .. ضربوا .. يعنى بشكل كان التعاطف فوق كل الحدود…

أحمد منصور:

إلى هذه الدرجة كان؟!

أحمد ياسين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت