ما هو أهل الخير جونى، جانى واحد وقال لي: بدي أطبع هذا الكتاب على حسابي، قلت له:أنا موافق، بس بلاش مرة واحدة، لأن الناس نافرين يقرأوا كتب، خلينا نجزئه جزء صغير .. صغير بيقرأوه، بيصير سهل عليهم، فوافق معي، وبديت أطبع واحدة واحدة وهو يدفع، وفي وسط الطريق جاء واحد تاني، وقال: مع مين هذا بيدفع؟ قلت له، فقلت له: والله فلان قال: أنا بدي أدفع على حسابي أنا التاني، قلت له: استأذن فلان، فاستأذناه فدفع ثمن طبعة بعد هيك، فيعني كان من الناس، ما كان ملكي هذا الكلام..
أحمد منصور:
قبل الدخول لمرحلة 76، هناك أيلول الأسود، والصراعات المختلفة التي تمت، ماذا كان وقع هذه الأشياء عليكم؟
أحمد ياسين:
هذا الكلام أنا في الداخل كان متوقعًا تمامًا، لأنه كان يجيء عندي أبناء فتح من قياداتهم، قلت لك من شبابنا دخلوا في فتح، فكان يجيني الشباب من عندنا وشباب من فتح يناقشوني في قضية الأردن والصراع اللي في الأردن، فأنا قلت لهم: الساحة هيصير فيها معركة سيئة وهنخسر المعركة في الأردن، قالوا مش معقول!! قلت لهم: زي ما بأقول لكم.
لأن إحنا .. الوجود الفلسطيني في الأردن لم يكن يأخذ الحكمة الصحيحة، ماكانش فيه حكمة، كان فيه فوضى، والفوضى هادي هي التي أدت إلى وجود نفور في الشعب الأردني في الأساس من الفلسطينيين لأني أنا زرت الأردن 68، وقابلت شبابًا من شبابنا في غزة اللي كانوا عندنا .. كان شاب بسيط وبيقولي: أنا داخل فتح، طيب كويس، إيش بتعمل؟ قال لي: والله اسكت أنا وقفت لك..كان ضابط أردني على الخط ونزلتهم وكذا .. أنت ولد صغير بدك تنزل ضباط وجنرالات تبهدلهم في ها الشارع، طيب ما أنت نفرتهم منك يا ابني، مايصيرش هذا الكلام، فكانت تصرفات مش مضبوطة، ومش صحيحة، وطبعًا هذه دفعت الملك إلى أنه يضرب ضربته في المخيمات الفلسطينية، وينهي الوجود الفلسطيني هناك اللي رحل بعد هيك إلى لبنان، فأيلول الأسود كان سيئ جدًا…