أنا أول من ذهب موفدًا منهم، وقابلني عمي (مساعد) وكان مقرب للملك سعود ورئيس ديوان المظالم في المطار، وذهبنا إليه في قصره في المدينة، وكان يدوبه طالع من الحمام متروّش ويلبس هدومه، قال لي: يا طلال هذا كذب، قلت: يا جلالة الملك أنا أريد أن أصدق أو أكذب الرئيس عبد الناصر، أرجو أن يكون كلامكم صحيح، لأنه هذه فرية لا نقبلها، قال لي: يا طلال هذا غير صحيح، المهم خلصنا .. قال: روح افطر الآن، وأنا أخلص هدومي ونروح المجلس العام، رحنا المجلس العام، وكانوا هيكتبون بيان ضد عملية إعلان الرئيس عبد الناصر، وجدتهم كلهم متفقين، قال لي: إيش رأيك؟ قلت: أنا رأيي لأ، الرجل مسموع الكلمة عند العرب، وصوت العرب مسموع في كل مكان إحنا الراديو حقنا في جدة يعني كله شوية كيلوات، أنا في الرياض يدوبك أسمعه مين هيسمعه؟ فأنا رأيي إنه خلينا ما دام أنتم صادقين مما تفضلتم به من كلامكم الحقائق هتبان يوم من الأيام ما دام الرجل غير صادق، هذا كلامي للملك سعود..رحنا وطلبنا الملك فيصل.
أحمد منصور:
كان أمير وولي عهد.
الأمير طلال بن عبد العزيز:
كان ولي عهد.
أحمد منصور:
ورئيس وزراء.
الأمير طلال بن عبد العزيز:
ورئيس وزراء، كان في البر طلبناه من جدة، خدنا بنزين في الطيارة ورحنا.. خدنا بنزين من الطيارة-طيارة صغيرة-ورحنا له البر.
أحمد منصور:
كان مين معاك..
الأمير طلال بن عبد العزيز:
أنا لوحدي.
أحمد منصور:
ممكن تقول لنا مين من إخوانك اللي دفعوك إلى أن..
الأمير طلال بن عبد العزيز:
لا، مش دفعوك
أحمد منصور:
اللي كانوا يريدون
الأمير طلال بن عبد العزيز:
ده قرارهم، هم قرارهم، قراراتهم.
أحمد منصور:
قرارهم .. قرار من في العائلة؟
الأمير طلال بن عبد العزيز:
قرار كل إخواني كلهم، يعني معظم إخواني إلا بعض، هذا كان اللي غايب واللي كذا واللي كذا، إنما الإخوان موجودين كلهم.
أحمد منصور:
يعني كل أبناء الملك عبد العزيز؟